أخبار عاجلة

بضوء أخضر من ترامب: اتفاق “نووي” مع السعودية بلا ضمانات دولية يفتح الباب لسباق تسلح في المنطقة

نبأ – في خطوة تعكس مقامرة أمنية جديدة للإدارة الأميركية، كشفت وكالة “رويترز” عن إبلاغ الرئيس دونالد ترامب الكونغرس بسعيه لإبرام اتفاق نووي مدني مع النظام السعودي، يتجاوز بشكل متعمد التدابير الوقائية الصارمة الخاصة بـ “عدم الانتشار النووي”. ويأتي هذا التوجه في توقيت حساس دوليا، عقب انتهاء أجل آخر معاهدة للحد من الأسلحة الاستراتيجية بين واشنطن وموسكو، وتصاعد المخاوف من سباق تسلح نووي عالمي.

لطالما رددت الإدارات الأميركية التعاقب، بما فيها إدارة بايدن السابقة، أن أي تعاون نووي مع الرياض يجب أن يخضع لضمانات تمنع تطوير أسلحة نووية. إلا أن تقرير ترامب المرفوع للكونغرس أظهر تخليا عن هذه الثوابت، حيث أسقط شرط “البروتوكول الإضافي” الذي يمنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية سلطة التفتيش المفاجئ والواسع.

وتشير المسودة المقترحة، المعروفة باسم “اتفاقية 123″، إلى فتح المجال أمام الرياض لامتلاك برامج “تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود”، وهي العمليات التي تمثل العصب الأساسي لتصنيع السلاح النووي، مما يكسر عرفا أمريكيا استمر لعقود بمنع حلفاء واشنطن من حيازة هذه القدرات الحساسة.

يربط مراقبون هذه التسهيلات الأميركية بتصريحات سابقة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي أكد فيها صراحة أن بلاده ستسعى لتطوير أسلحة نووية “لتحقيق توازن القوى” في حال حيازة أطراف إقليمية أخرى لها، في إشارة إلى إيران. ويمنح اتفاق ترامب المقترح الغطاء القانوني لهذه الطموحات، عبر وضع الصناعة الأميركية في قلب المشروع النووي السعودي، مع ترك “ثغرات سيادية” للرياض في مجالات التخصيب.

من جانبها، حذرت “رابطة الحد من الأسلحة” من أن إدارة ترامب لم تدرس مخاطر الانتشار النووي بعناية، معتبرة أن الاتفاق يشكل “سابقة خطيرة” قد تدفع دولا أخرى للمطالبة بامتيازات مشابهة. وتوقعت الرابطة أن تقدم الإدارة الاتفاقية رسميا للكونغرس بحلول 22 فبراير الجاري.

ووفقا للآلية التشريعية، سيكون أمام الكونغرس 90 يوما فقط لعرقلة هذا المسار. وفي حال لم يصدر قرار معارض من مجلسي الشيوخ والنواب، سيدخل الاتفاق حيز التنفيذ تلقائيا، ما يشرع الأبواب أمام النظام السعودي لامتلاك تكنولوجيا نووية تفتقر للرقابة الدولية الكافية، ويزيد من وتيرة التوتر العسكري في منطقة الشرق الأوسط.