أخبار عاجلة

سفير واشنطن يشرعن “إسرائيل الكبرى” من النيل إلى الفرات ويبارك إبادة أطفال غزة

نبأ – في تصريحات تعكس الوجه العدواني للإدارة الأميركية وانغماسها الكامل في المشروع الصهيوني التوسعي، أطلق السفير الأميركي لدى كيان الاحتلال، “مايك هاكابي”، جملة من المزاعم التوراتية التي تضرب بعرض الحائط كافة القوانين والأعراف الدولية. وزعم هاكابي خلال لقاء صحفي أن للكيان الصهيوني “حقا توراتيا” مطلقا في السيطرة على مساحات شاسعة من قلب المنطقة العربية تمتد من نهر الفرات إلى نهر النيل، مدعيا أن للاحتلال الحق في المطالبة بما وصفها “أراضيه التاريخية” في الشرق الأوسط.

ولم تقف العنصرية الأميركية عند حد الدعوة لابتلاع الجغرافيا العربية، بل وصلت إلى حد الفجور الأخلاقي حين دافع هاكابي علانية عن قتل جيش الاحتلال للأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة، معتبرا أن على الولايات المتحدة أن “تبارك” هذا الإجرام الصهيوني إذا ما أرادت الحصول على ما أسماها “بركة الرب”، وهو ما يكشف عن توظيف قذر للنصوص الدينية لشرعنة حرب الإبادة الجماعية.

وفي رد فعل رسمي على هذا التطاول، أعلنت وزارة الخارجية الأردنية رفضها القاطع لهذه التصريحات الاستفزازية، مؤكدة في بيان لها أن كلام السفير الأميركي يمثل انتهاكا صارخا للأعراف الدبلوماسية ومساسا مباشرا بسيادة دول المنطقة وتعديا على أراضيها. وشدد البيان الأردني على أن السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار هو إنهاء الاحتلال بالكامل وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، بعيداً عن أوهام الهيمنة الصهيونية المدعومة من واشنطن.

تأتي هذه التصريحات لتؤكد مرة أخرى أن الإدارة الأميركية ليست مجرد وسيط، بل هي شريك أصيل في العدوان ومهندس لمخططات تصفية القضية الفلسطينية وتهديد الأمن القومي العربي، وهو ما يضع المنطقة أمام مواجهة مفتوحة مع مشاريع “إسرائيل الكبرى” التي يسعى محور المقاومة وجماهير الأمة لإسقاطها وإفشالها ميدانيا وسياسيا.