نبأ – في تصعيد جديد يعكس عقلية “رجل العصابات” في إدارة العلاقات الدولية، أعلن دونالد ترامب عن رفع الرسوم الجمركية العالمية من 10% إلى 15%، في خطوة انتقامية جاءت مباشرة بعد الصفعة القانونية التي تلقاها من المحكمة العليا الأميركية.
ولم يكتفِ ترامب بتحدي المجتمع الدولي، بل شن هجوما على المحكمة العليا في بلاده، واصفا حكمها الذي قيد صلاحياته الجمركية بأنه “ضعيف ومناهض لأميركا”.
لجوء ترامب لوصف القضاء بـ”الخيانة” لمجرد ممارسته الرقابة القانونية، يكشف بوضوح عن نزعة استبدادية تسعى لتحطيم كافة المؤسسات التي تقف عائقا أمام سياسات الابتزاز الاقتصادي التي ينتهجها.
وبغطرسته المعهودة، أعلن ترامب أن الزيادة الجديدة ستدخل حيز التنفيذ فورا في محاولة لفرض أمر واقع على الأسواق العالمية وتجاوز أحكام القضاء.
هذه الخطوة تمثل ضغطا إضافيا وخطيرا على الاقتصاد العالمي الذي يعاني أصلا من تبعات القرارات الأميركية المزاجية، وتؤكد أن واشنطن باتت المصدر الأول لعدم الاستقرار في التجارة الدولية.
يأتي هذا الهروب نحو التصعيد الجمركي كأداة لتمويل العجز المتزايد في الميزانية الأميركية ومحاولة لتعويض الفشل في المسارات الأخرى. إن تحويل الرسوم الجمركية إلى سلاح للعقاب الجماعي ضد دول العالم، بما فيها الحلفاء، يثبت أن “أميركا أولا” لم تعد تعني سوى “أميركا ضد الجميع”، وأن البيت الأبيض مستعد لإحراق استقرار الاقتصاد العالمي مقابل إرضاء نزوات ترامب الانتقامية ضد خصومه السياسيين والقضائيين في الداخل.
قناة نبأ الفضائية نبأ