نبأ – يشهد سوق حفارات الحفر البحري في الشرق الأوسط عملية إعادة مراجعة شاملة. فبعد بضع سنوات من التوسع الحاد في المعروض، ولا سيما في السعودية، لا تزال المنطقة تتعامل مع تداعيات تعليق الحفارات وتبدّل أولويات الاستثمار.
التفاصيل نشرها موقع worldoilفي تقرير نشره في 23 فبراير الجاري، يوضح أن قرار أرامكو الذي يقضي بتعليق أو إنهاء عقود 36 حفار رفع شكّل نقطة تحوّل في سوق الحفر البحري، مع تداعيات مباشرة على توازن العرض والطلب وأسعار النفط. فمنذ إعلان تثبيت الطاقة الإنتاجية عند 12 مليون برميل يوميًا، تراجعت وتيرة التوسع التي دفعت المعروض المُسوَّق في الشرق الأوسط إلى ذروة بلغت 183 حفارًا في 2024. هذا التحول الاستراتيجي أطلق موجة إعادة تموضع عالمية، حيث جرى نقل حفارات إلى غرب أفريقيا وجنوب شرق آسيا والصين، مع لجوء بعض المقاولين إلى التخزين البارد أو البيع لأغراض غير الحفر، ويأتي ذلك في وقت تتراجع أسعار النفط دون مستويات التوازن المالي المطلوبة لتمويل الموازنة في السعودية، فضلًا عن أن تباطؤ تدفقات الاستثمار الأجنبي، زاد الضغط على السيولة العامة وعلى صندوق الاستثمارات العامة.
ووفق الموقع، انعكس فائض المعروض سريعًا على التسعير، إذ انخفضت يوميات حفارات الرفع عالميًا بنحو 17% في 2025 مقارنة بعام 2024، وتراجعت في دول مجلس التعاون الخليجي بنحو 16% عن مستويات 2023. هذا الضغط السعري يهدد هوامش المقاولين ويعزز قوة تفاوض المشغّلين، ما قد يبطئ قرارات الاستثمار في مشاريع نفطية جديدة، ويضيف عامل كبحٍ محتمل لأسعار النفط على المدى القصير عبر تقليص نشاط الحفر المستقبلي.
يشار إلى أن قرار أرامكو يعكس ضعف وتباطؤ الاقتصاد السعودي، وهو ما يجعل الشركة النفطية تنسحب من مشاريع استثمارية ضخمة الأمر الذي يؤثر سلبًا على سوق النفط.
قناة نبأ الفضائية نبأ