أخبار عاجلة

تحت عنوان استعادة الأمجاد .. السعودية تعيد تذكير شعب عسير بالاستيلاء على أرضهم

نبأ –  على إيقاع الطبول العسكرية وأضواء العروض الأمنية، شهدت أبها عرض عسكري تحت عنوان “استعادة أمجاد الدولة السعودية” في مشهد أرادت له السلطات أن يكون استدعاءً لذاكرة التأسيس. المدرعات تجوب الشوارع، والأعلام ترفرف، والخطاب الرسمي يستحضر سيرة التوحيد بوصفها ملحمة مجدٍ وبناء دولة. غير أن خلف الصورة الاحتفالية، يطفو سؤال التاريخ في عسير تحديدًا، حيث لا تُقرأ تلك المرحلة بالسردية ذاتها.

ففي الرواية الرسمية، تمثل سيطرة الملك عبد العزيز على مناطق الجنوب “محطة من محطات توحيد البلاد”. أما في الذاكرة المحلية، فكانت عسير إمارة قائمة بذاتها يحكمها الأمير حسن بن علي آل عائض، خاضت مواجهة مفتوحة قبل أن تسقط تحت وطأة القوة العسكرية وسفك الدماء. ولا يزال الأهالي يروون قصصًا عن أحداث دامية، من بينها ما جرى في حجلاء، باعتبارها جزءًا من الثمن الذي دفعه المجتمع آنذاك حيث جرى ارتكاب المجازر ضد الأهالي لكن على الرغم من ذلك لا تزال المقاومة الثقافية والدينية مستمرة حتى اليوم.

وبينما تُرفع شعارات “الأمجاد” وتُضاء المنصات بخطابات التأسيس، يبقى في خلفية المشهد تاريخٌ آخر لا يُروى على المنابر الرسمية، تاريخ تمددٍ عسكري من قبل آل سعود رافقته حملات إخضاع وتنكيل في مختلف أنحاء الجزيرة العربية.