نبأ – منذ انتهاء العدوان الأميركي الإسرائيلي في يونيو الماضي، وإيران تتحضّر لمواجهة جديدة مع أعدائها، تقرأ المفاوضات بشكلها الحقيقي “أداة حرب” لا حل دبلوماسي، وهو ما يجعلها أكثر تأهّبًا وتحضيرًا للمواجهة المقبلة.
تعمل الجمهورية الإسلامية على أكثر من مستوى، وأولها تهيئة بيئتها الداخلية والعسكرية لاحتمال مواجهة وشيكة عبر رفع الجاهزية وتكثيف المناورات والرسائل الردعيّة، مع التأكيد السياسي المتكرر على الاستعداد للدفاع والرد على أي هجوم باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة. هذه الرسائل ترافقت مع نشاطات تدريبية بحرية وإشارات إلى تعزيز قدرات منع الوصول، بما يهدف إلى رفع كلفة أي ضربة محتملة، وإظهار أن الرد سيكون إقليمياً لا محلياً فقط.
في المقابل، تبرز مؤشرات اقتراب العدوان الأميركي في ثلاث دلالات رئيسة: تحركات عسكرية ميدانية، وإجراءات دبلوماسية وقائية، وتصعيد خطابي. فقد تحدثت تقارير وسائل إعلام أجنبية عن حشد أميركي كبير في المنطقة، بما يشمل حاملات طائرات وطائرات متقدمة، وعن وصول التخطيط العسكري إلى مرحلة متقدمة تشمل خيارات ضربات أوسع. وعلى المستوى الدبلوماسي، جاء إخلاء غير الأساسيين من السفارة الأميركية في بيروت كإشارة عملية على توقع مخاطر دخول حزب الله على خط المواجهة، مع إبقاء الحد الأدنى من الطاقم لاستمرار العمل.
تستخدم واشنطن التفاوض كأداة ضغط تمهّد للعدوان عبر الجمع بين نافذة دبلوماسية قصيرة وتهديد صريح بالقوة، بما يحوّل المحادثات إلى غطاء لإكمال التموضع العسكري وخلق رواية استنفاد الخيارات قبل الضربة. وعليه تتراوح السيناريوهات المتوقعة بين: ضربة محدودة ورسائل ردع متبادل، أو تصعيد متدرّج عبر استهداف أصول وقواعد، أو الذهاب إلى مواجهة إقليمية واسعة.
قناة نبأ الفضائية نبأ