أخبار عاجلة

عجز الميزانية وتعثر “أرامكو” يهويان بمؤشر “تاسي” متأثرة بمفاوضات جنيف

نبأ – في ضربة مزدوجة تعرّي هشاشة البنيان الاقتصادي السعودي، شهد مؤشر السوق المالية “تاسي” تراجعا حادا في تعاملات اليوم، مدفوعا باتساع ثقب عجز الميزانية الذي استنزفته نفقات النظام على مشاريع الاستعراض والتحشيد العسكري.

ولم يكن هذا التراجع وليد الصدفة، بل جاء انعكاسا لحالة “الذعر” التي تسيطر على المستثمرين مع انطلاق جولة المحادثات النووية بين طهران وواشنطن في جنيف حيث يخشى المراهنون على التوتر من فقدان الرياض لدورها الوظيفي كـ “خزان وقود” للمخططات الأميركية في حال التوصل إلى تفاهمات تحفظ حقوق الجمهورية الإسلامية.

وقادت أسهم البنوك رحلة الهبوط، فيما سجل سهم “أرامكو” تراجعا حادا ولليوم الثاني على التوالي، متأثرا بالاعتراف الرسمي بالأضرار الهيكلية في محطة “الجعيمة” الحيوية. هذا “الشلل” الذي أصاب شريان تصدير الغاز وأدى لإلغاء الشحنات، وجّه رسالة قاسية للأسواق العالمية حول تآكل قدرة النظام على حماية منشآته وتأمين إمداداته، مما أسقط ورقة التوت عن “الاستقرار” المزعوم الذي تروج له الماكينة الإعلامية للرياض.

وتكشف هذه الهزة المالية أن الاقتصاد السعودي لا يزال أسيرا لإشارات الخارج وتحت رحمة التقلبات السياسية، في ظل ميزانية تُستنزف دون معالجة حقيقية لجذور الاعتماد على النفط. إن تزامن تعثر “أرامكو” ميدانياً مع اتساع العجز المالي وقلق الأسواق من “دبلوماسية جنيف”، يثبت أن كل محاولات غسل السمعة عبر مشاريع الترفيه لن تحمي المملكة من تداعيات سياساتها الخاطئة، وأن “رؤية 2030” تصطدم اليوم بحقيقة العجز الهيكلي والارتهان المطلق لتقلبات الإدارة الأميركية.