أخبار عاجلة

جولة جنيف الثالثة تنتهي بتقدم “ملحوظ”: طهران تفرض مسارا فنيا حاسما وجولة رابعة مرتقبة

نبأ – شهدت العاصمة السويسرية جنيف ختام الجولة الثالثة من المحادثات الإيرانية الأميركية غير المباشرة بوساطة عُمانية، وسط أجواء عكست إصرارا إيرانيا على انتزاع مكاسب ملموسة وتثبيت حقوق الشعب الإيراني في المحافل الدولية.

وأعلن وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، عن إحراز تقدم ملحوظ في المفاوضات التي استضافتها جنيف، مشيرا إلى أن الأطراف ستعود إلى عواصمها للتشاور قبل استئناف الحوار، مع تحديد الأسبوع المقبل موعدا لانطلاق مناقشات فنية تخصصية في فيينا، وهو ما يعكس جدية المسار الحالي وانتقاله إلى مراحل التنفيذ الإجرائي.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن هذه الجولة كانت من بين أكثر الجولات جدية وطولا، حيث تمكن المفاوض الإيراني من وضع رؤيته الواضحة والمبنية على أسس سيادية فوق طاولة البحث. وأوضح أنه تم الاتفاق على بدء عمل الفرق الفنية يوم الاثنين المقبل في فيينا لدراسة كافة القضايا العالقة وإعداد الوثائق اللازمة قبل الجولة الرابعة المقرر عقدها في غضون أقل من أسبوع، مما يضع الجانب الآخر أمام استحقاقات زمنية وقانونية واضحة لا تقبل المماطلة.

وفي السياق ذاته، لم تجد الدوائر الأميركية بداً من الاعتراف بالروح الإيجابية للمحادثات، حيث نقلت وسائل إعلام دولية عن مسؤولين أميركيين كبار وصفهم لجولة جنيف بأنها كانت إيجابية ومثمرة.

هذا المناخ التفاوضي الذي تقوده طهران بصلابة يؤكد أن الدبلوماسية الإيرانية استطاعت تحويل الضغوط إلى فرص حقيقية، فارضة أجندة عمل فنية دقيقة تهدف إلى صياغة اتفاقات متينة تحفظ التوازنات الاستراتيجية وتنهي حقبة من المماطلات الدولية، وذلك بالتنسيق الوثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والوسيط العُماني الذي أثنى على جهود جميع المفاوضين في الوصول إلى هذه المرحلة المتقدمة.