أخبار عاجلة

استقالة رئيس منتدى دافوس العالمي بعد تكشف علاقاته المشبوهة مع المجرم إبستين

نبأ – تلقى المنتدى الاقتصادي العالمي في “دافوس” صفعة مدوية، اليوم الخميس، بإعلان رئيسه بورغه برنده استقالته من منصبه، وذلك على وقع الفضيحة المدوية التي ربطت اسمه بالمجرم الراحل جيفري إبستين، المتهم بإدارة شبكات دولية للاستغلال الجنسي والاتجار بالقاصرات.

وتأتي هذه الاستقالة لتسلط الضوء مجددا على طبيعة العلاقات المشبوهة التي تجمع نخب المال والسياسة المقربة من الدوائر الأميركية، والتي طالما ادعت تقديم “الدروس الأخلاقية” للعالم.

ورغم محاولات برنده اليائسة للتنصل من طبيعة علاقته بإبستين، عبر ادعائه أن لقاءاتهما كانت “رسمية” وأنه لم يكن يعلم بجرائمه، إلا أن الوثائق الجديدة الصادرة عن وزارة العدل الأميركية ومراسلات البريد الإلكتروني التي كشفتها شبكة “إن را كا”، أكدت وجود تواصل شخصي وتناول وجبات طعام مشتركة، ما دحض رواية “اللقاءات العارضة”.

إن نشر أكثر من 20 ألف صفحة من الوثائق والمراسلات والصور العام الماضي، وضع برنده والعديد من الشخصيات المرتبطة بالمنظومة الغربية في مأزق أخلاقي وقانوني لم يعد بالإمكان تجاوزه.

يُذكر أن جيفري إبستين، الذي انتهت حياته في ظروف غامضة داخل زنزانته عام 2019 وصفتها السلطات الأميركية بأنها “انتحار”، كان قد أدين منذ عام 2009 بجرائم جنسية بشعة بحق قاصرات، ومع ذلك استمرت النخب العالمية في التواصل معه وتغطية أنشطته لسنوات طويلة.

وتكشف هذه الاستقالة اليوم هشاشة هذه المنظومات الاقتصادية التي تقودها شخصيات غارقة في مستنقعات الفساد، مما يعزز الرؤية القائلة بأن هذه المؤسسات ليست سوى أدوات لخدمة مصالح ضيقة بعيدة كل البعد عن القيم الإنسانية.