نبأ – في ظل انخفاض حاد لدرجات الحرارة وتحول الخيام إلى مصائد للمياه والبرد، أطلق المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، نداء عاجلا للمواطنين لتوخي أقصى درجات الحيطة والانتباه. وحذر من أن موجات البرد القارس التي تضرب القطاع حاليا، وخاصة في مناطق النزوح المفتوحة، لم تعد مجرد قسوة مناخية، بل باتت تشكل خطرا مميتا قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة وفيات مؤسفة، لا سيما بين الأطفال وكبار السن والمرضى الذين يفتقدون لأدنى مقومات التدفئة أو الحماية الجسدية.
وأوضح الدفاع المدني في تصريحه الصادر مساء الخميس، أن مسؤولية السلامة في هذه الظروف الحرجة هي “مسؤولية مشتركة”، داعيا إلى مراقبة العائلات الأكثر ضعفا في الخيام التي غرقت عشرات الآلاف منها بفعل المنخفضات الجوية المتتالية. هذا الواقع المأساوي يضع العالم أمام كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث يواجه النازحون عدوا مزدوجا، آلة القتل الصهيونية التي شردتهم من بيوتهم، وشتاء لا يرحم أجسادهم المنهكة تحت أقمشة الخيام البالية.
إن تفاقم معاناة النازحين مع دخول فصل الشتاء ليس مجرد قدر محتوم، بل هو نتاج مباشر للحصار الخانق الذي تفرضه الإدارة الأميركية والاحتلال الإسرائيلي، ومنع دخول مستلزمات الإيواء والتدفئة.
ومع توالي المنخفضات التي أودت بالفعل بحياة أطفال وكبار في السن، يبدو أن “خيام النزوح” تحولت من ملاذ مؤقت إلى جبهة مواجهة يومية مع الموت، وسط صمت دولي مخز تجاه صرخات الاستغاثة القادمة من ركام غزة وأزقتها الغارقة.
قناة نبأ الفضائية نبأ