نبأ – في كشف خطير يضرب مصداقية العمل الدولي في فلسطين، أعربت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية عن إدانتها البالغة لممارسات مشبوهة يقوم بها أفراد مرتبطون بـ “بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية في رفح”.
وأفادت التقارير بأن هؤلاء الأفراد تورطوا في استجواب فلسطينيين بأساليب تهدف إلى انتزاع معلومات حساسة عن أقاربهم وشبكاتهم الاجتماعية، بعيدا عن أي سياق قانوني أو وظيفي للبعثة، مما يضع الاتحاد الأوروبي في دائرة الاتهام المباشر بتسهيل الانتهاكات الإسرائيلية.
وحذرت الفدرالية في بيان لها من أن تحويل بعثة مدنية أوروبية إلى قناة لخدمة الأهداف الأمنية لجيش الاحتلال الإسرائيلي يمثل انتهاكا جسيما للولاية الممنوحة لها، ويقوض ادعاءات “الحياد” التي يتشدق بها الاتحاد الأوروبي.
وشدد البيان على أن اشتراط الحصول على حرية الحركة أو الخدمات مقابل تقديم معلومات استخباراتية عن الأهالي هو سلوك قسري مرفوض، يحول المساعدات الإنسانية والإدارية إلى “كمائن أمنية” تستهدف كرامة وأمن المواطن الفلسطيني.
وطالبت المنظمة الحقوقية بفتح تحقيق فوري ومستقل، داعية دائرة العمل الخارجي الأوروبي إلى كشف طبيعة الأسئلة التي تُطرح على الفلسطينيين والجهات التي تتسلم هذه البيانات.
كما دعت إلى التعليق الفوري لكافة ممارسات الاستجواب ذات الطابع الاستخباراتي، إخضاع البعثة لتدقيق برلماني صارم لضمان عدم تحولها إلى “شريك ميداني” في النزاع لصالح طرف واحد، وتوفير ضمانات قانونية تحمي المدنيين من الابتزاز مقابل حقوقهم الأساسية في التنقل والأمان.
قناة نبأ الفضائية نبأ