نبأ – في رد يعكس الانفصال التام للبلديات السعودية عن هموم الشارع، سارعت بلدية محافظة أحد رفيدة جنوب منطقة عسير إلى نفي شكاوى الباعة المواطنين حول انعدام المواقف في السوق الرمضانية، زاعمة أن التجهيزات كافية وانسيابية الحركة مضمونة.
ويأتي هذا الرد الرسمي ليصطدم بصرخات الباعة الذين أكدوا أن ضيق المكان وغياب التنظيم الفعلي أدى إلى كساد بضائعهم وانهيار عمليات البيع والشراء، ما دفع بالكثير منهم لهجرة السوق بحثا عن بدائل في مناطق أخرى هربا من الفشل التنظيمي الرسمي.
ورغم تأكيدات الباعة الميدانية، أصرت البلدية في بيانها على الادعاءات بتجهيز مواقف إضافية بجوار “بيوت الطين”، زاعمة عدم رصد أي ازدحام أو بلاغات. هذا الأسلوب في “تلميع الإخفاقات” هو نهج متبع للتغطية على التقصير الإداري الذي يدفع ثمنه المواطن البسيط، الذي يحاول استغلال الموسم الرمضاني لتأمين لقمة عيش كريمة في ظل سياسات اقتصادية ترهق كاهله بالضرائب والرسوم، بينما تعجز حتى عن تنظيم “مواقف سيارات” لخدمة الأسواق الشعبية.
إن لجوء الباعة إلى أسواق أخرى يعكس انعدام الثقة في الإدارة المحلية التي تفضل إصدار البيانات التبريرية على النزول للميدان وحل المشكلات الحقيقية. وبدلاً من الاعتراف بالخلل وتوفير مساحات تدعم النشاط التجاري للمواطنين، تكتفي الجهات المختصة بالحديث عن “التنسيق” و”الانسيابية” في حين يغرق البائع والمشتري في فوضى التنظيم وغياب الخدمات الأساسية، مما يكرس حالة الإحباط الشعبي من المنظومة الخدمية التي تهتم بالمظهر وتغفل الجوهر.
قناة نبأ الفضائية نبأ