نبأ – في إطار دورها المشبوه كذراع إعلامية تخدم أجندات الاستعمار، واصلت صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية حربها التحريضية ضد فصائل المقاومة في قطاع غزة، مروجة لادعاءات كاذبة حول “انهيار مالي” وشيك. وحاولت الصحيفة، عبر تقارير تفتقر لأدنى معايير المهنية، استغلال التهديدات الأميركية ضد إيران والعدوان الإسرائيلي المستمر لعامين، لبث اليأس في نفوس المقاومين وتصويرهم في حالة انكسار، وهي ذات اللغة التي يرددها الناطقون باسم جيش الاحتلال.
وبدلا من تسليط الضوء على الأسطورة التي يسطرها المقاتلون في غزة رغم الحصار والعدوان، ركزت الصحيفة السعودية على أثر العقوبات الأميركية، محاولة تضخيم الصعوبات المالية لـ “حركة الجهاد الإسلامي” وفصائل المقاومة الأخرى. إن هذا التركيز المتعمد يهدف بوضوح إلى شرعنة الحصار المالي الإسرائيلي الأميركي وتصويره كأداة ناجحة، في محاولة بائسة لفك الارتباط العضوي بين قوى محور المقاومة التي أثبتت الميادين تلاحمها العسكري واللوجيستي رغم كافة الضغوط.
إن لجوء “الشرق الأوسط” للحديث عن “مصادر مجهولة” داخل غزة لتمرير هذه الروايات، يكشف حجم الإفلاس المهني والارتهان السياسي للنظام السعودي الذي يرى في صمود المقاومة إحراجا لمشاريعه التطبيعية. فبينما يواجه أبطال غزة آلة القتل الإسرائيلية بصدور عارية، تنبري هذه الصحف لتقديم “خدمات استخباراتية” مغلفة بتقارير صحفية، تهدف إلى زعزعة الجبهة الداخلية الفلسطينية والتمهيد النفسي لأي عدوان أميركي محتمل في المنطقة.
هذه “الحرب الناعمة” التي تقودها الصحافة السعودية ضد المقاومة هي الوجه الآخر للعدوان العسكري، وهي تثبت أن المعركة اليوم هي بين نهجين: نهج الصمود والكرامة الذي تمثله غزة وطهران، ونهج الارتهان والتبعية الذي يمثله الإعلام السعودي و”الشرق الأوسط” مثال.
قناة نبأ الفضائية نبأ