نبأ – أعلنت السلطات السعودية، يوم أمس الأربعاء، عن فتح باب المراجعة لاتفاقية الخدمات الجوية مع نيجيريا، بذريعة تحديث الإطار القانوني الموقع منذ عام 2015، في محاولة لفرض المزيد من السيطرة على مفاصل تنظيم شعيرة الحج وتحويلها إلى أداة ضغط اقتصادي،
وكشف بيان صادر عن وزارة الطيران النيجيرية أن المباحثات ركزت بشكل أساسي على آلية تقاسم نقل الحجاج، وهي النقطة التي طالما شهدت إجحافا بحق الجانب النيجيري. فبالرغم من المطالبات النيجيرية المتكررة بالحصول على حصص عادلة لشركات طيرانها الوطنية، إلا أن السياسات التي تفرضها الرياض والتحكم في العمليات اللوجستية يضعان العراقيل أمام الشركات غير السعودية، مما يجبرها على القبول بشروط مجحفة تضمن استئثار الناقلات التابعة للنظام السعودي بالنصيب الأكبر من الأرباح.
إن لجوء النظام إلى إعادة صياغة هذه الاتفاقيات في هذا التوقيت، لا يهدف إلى تيسير وصول ضيوف الرحمن، بل هو محاولة لشرعنة الاحتكار السعودي لخدمات النقل الجوي وضمان تدفق العملة الصعبة لخزائنها، مستغلة حاجة الدول الإسلامية كنيجيريا لتأمين رحلات حجاجها. وتأتي هذه الخطوة لتؤكد من جديد أن تحديث اللوائح في قاموس السلطة السعودية ليس إلا غطاء لزيادة التغول المالي والتضييق على حقوق الدول الأخرى في إدارة شؤون مواطنيها القاصدين بيت الله الحرام.
قناة نبأ الفضائية نبأ