نبأ – سادت حالة من الإرباك الشديد والتخبط الإعلامي في الدوائر الأميركية عقب الهجوم الاستراتيجي الذي نفذته القوات الإيرانية على قاعدة سلطان الجوية، حيث كشف تضارب أرقام الإصابات بين كبريات الوكالات والشبكات الإخبارية عن محاولات حثيثة من “البنتاغون” للتستر على حجم الفاتورة البشرية والمادية التي دفعها الوجود الأميركي في المنطقة.
وفي تفاصيل المشهد، أفادت وكالة “أسوشييتد برس” بسقوط ما يزيد عن 20 جنديا أمريكيا جراء الضربة الإيرانية، في حين حاولت شبكة “CNN” التقليل من وطأة الصدمة بنقل تصريحات عن مسؤول أميركي زعم فيها أن عدد المصابين لا يتجاوز 10 جنود فقط، مع الإقرار بتضرر طائرة تزود بالوقود. ومن جهة أخرى، ذهبت وسائل إعلامية أميركية بديلة للحديث عن 12 إصابة، مما يكرس حالة “انعدام الرؤية” والتناقض داخل المطبخ الإعلامي لواشنطن.
هذا التباين الفاضح ليس وليد الصدفة، بل هو انعكاس لسياسة “التقطير المعلوماتي” التي تتبعها الإدارة الأميركية لإخفاء حقيقة ما يتعرض له جنودها في القواعد المنتشرة بالمنطقة، وخوفا من تداعيات الرأي العام الداخلي أمام الضربات الإيرانية التي باتت تصيب أهدافها بدقة متناهية، محولة القواعد الأميركية إلى “أهداف هشة” تحت رحمة الصواريخ والمسيّرات الإيرانية.
قناة نبأ الفضائية نبأ