نبأ – عقب الإعلان عن وقف مؤقت لإطلاق النار في لبنان نتيجة الضغوط الإيرانية وصمود المقاومة والشعب اللبناني، أعربت الخارجية السعودية عن ترحيب المملكة بإعلان دونالد ترامب عن وقف إطلاق النار في خطوة تعكس انحيازا كاملا للمقاربة الأمبركية في المنطقة.
وعلى الرغم من الشراكة والدعم العسكري والسياسي المفتوح الذي قدمته إدارة ترامب للعدوان الإسرائيلي على لبنان طيلة الأشهر الماضية، إلا أن الرياض اختارت التركيز على ما وصفته بـ “الدور الإيجابي” لواشنطن، متجاهلة التبعات الإنسانية والدمار الذي خلفه الدعم الأميركي.
ثمن البيان السعودي ما وصفه بالدور الكبير الذي قام به الرئيس اللبناني جوزبف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ورئيس البرلمان نبيه بري. غير أن اللافت في البيان كان التعمد الواضح لتجاهل الركيزة الأساسية التي أدت للوصول إلى هذه النقطة، وهي صمود المقاومة في الميدان وقدرتها على إفشال الأهداف العسكرية الإسرائيلية، وهو الصمود الذي حول المسار من محاولة احتلال لبنان والتفاوض تحت النار.
كما جددت المملكة تأكيدها على بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة، وهي العبارة التي تُقرأ في السياق السياسي كدعوة صريحة لنزع سلاح المقاومة، تماهيا مع المطالب الإسرائيلية الأميركية، ومحاولة لفرض واقع سياسي جديد في لبنان يتجاوز توازنات القوى التي أفرزتها الحرب.
على صعيد آخر، أغفل البيان السعودي أي إشارة للدور الإيراني المحوري في معادلة الردع، حيث أن الضغط الذي مارسته طهران هو ما دفع إدارة ترامب والاحتلال الإسرائيلي للقبول بوقف إطلاق النار مقابل استئناف المفاوضات. ويأتي هذا التجاهل في وقت تشير فيه التقارير إلى دور لوجستي وسياسي لعبته الرياض ضمن المحور الأميركي خلال العدوان الأخير ضد إيران.
قناة نبأ الفضائية نبأ