أخبار عاجلة

كمين “المنزل الأخير” في بنت جبيل: جنود الاحتلال يروون تفاصيل وقوعهم في قبضة المقاومة

نبأ – نشرت القناة 12 الإسرائيلية تقريرا تضمن اعترافات لجنود من لواء المظليين في جيش الاحتلال، حول المعارك الضارية التي خاضتها المقاومة الإسلامية في مدينة بنت جبيل جنوب لبنان.

التقرير نقل شهادات لجنود جرحى من الكتيبة 101، وصفوا فيها لحظات الرعب والمواجهة المباشرة من مسافة صفر.

وفي اعتراف بضراوة المواجهة، استعاد العريف (د)، أحد مقاتلي الكتيبة الذي يرقد حاليا في المستشفى، لحظات وقوع قوته في كمين محكم، قائلا: “بدأنا بمداهمة المنازل الأولى، وعندما وصلنا إلى المنزل الأخير، كانت هناك خلية مكوّنة من ثلاثة مقاتلين بانتظارنا. فتحوا علينا النار وبدأ الاشتباك فورا”.

وأقر الجندي بحالة التوتر الشديد التي سبقت الاقتحام، مشيرا إلى أن القادة العسكريين كانوا يدركون صعوبة المهمة في بنت جبيل، حيث قال لهم قائد الفريق قبل العملية: “يا شباب، إذا كان هناك اشتباك حقيقي فسيكون هنا”.

من جانبه، وصف العريف (أ) اللحظات الحرجة داخل أحد المنازل المستهدفة، مؤكدا تعرض القوة لنيران كثيفة ومفاجئة أدت لشرذمة القوة المقتحمة. وأضاف: “سمعنا صرخات الجنود وتم استدعاء الفرق الطبية بشكل عاجل عبر أجهزة الاتصال”.

وبحسب اعترافه، سادت حالة من الارتباك والذعر بين صفوف القوة الإسرائيلية، حيث سُمعت صرخات الجنود وهم يحاولون إخلاء الجرحى تحت وطأة رصاص المقاومين، وسط نداءات متكررة: “لدي مصاب هنا، تعالوا ارفعوه.. ارفعوا، ارفعوا”.

تأتي هذه الشهادات لتؤكد مجددا أن مدينة بنت جبيل، التي يطلق عليها “عاصمة التحرير”، لا تزال تشكل عقدة استراتيجية وعسكرية لجيش الاحتلال، حيث يواجه فيها المظليون والنخبة مقاومة شرسة تحول دون تحقيق أهدافهم الميدانية، رغم الغطاء الجوي والقصف المدفعي المكثف.