نبأ – واصلت اللجنة العليا لتحقيق الجنسية في الكويت حملتها لتمزيق النسيج الاجتماعي، بإصدار قرارٍ يقضي بإسقاط الجنسية عن 146 مواطنة كويتية دفعة واحدة.
هذا القرار، الذي نُشر في الجريدة الرسمية صباح اليوم الأربعاء، لا يمثل مجرد إجراء إداري، بل هو إعدام اجتماعي يستهدف تشريد عائلات بأكملها وحرمان نساء كويتيات من أبسط حقوقهن الإنسانية والمواطنة في وطنهن الأم.
وتشير الأرقام المرعبة إلى أن وتيرة سحب الجنسيات قد بلغت ذروتها تزامنا مع العدوان الصهيو-أميركي على المنطقة والحرب ضد إيران حيث استغل النظام حالة الطوارئ الإقليمية لرفع عدد المسحوبة جنسياتهم إلى أكثر من 50 ألف شخص منذ بداية عام 2026.
هذا الإجراء التعسفي يهدف إلى إعادة هندسة الديموغرافيا الكويتية وتخويف الأصوات المعارضة، عبر تحويل حق المواطنة إلى منحة سلطوية تُسحب ممن لا يروق للنظام أو لا يتماشى مع توجهاته الأمنية المتصادمة مع نبض الشارع.
إن تحويل 50 ألف مواطن ومواطنة إلى فئة “عديمي الجنسية” في غضون أشهر قليلة هو قنبلة موقوتة يزرعها النظام في قلب المجتمع الكويتي. وبدلا من تعزيز الجبهة الداخلية اختار النظام نهج التفتيت، مستخدما قوانين الجنسية كسيف مصلت على رقاب الكويتيين، في ممارسة لا تختلف عن سياسات الفصل العنصري، حيث يُحرم الإنسان من هويته ووطنه بقرار إداري لا يقبل الطعن أو المراجعة.
قناة نبأ الفضائية نبأ