نبأ – يبدو أن تحالفات جديدة بدأت تتشكل في الإقليم، مع بروز احتمالات لتقارب أوسع بين تركيا وباكستان، بما قد ينعكس على طبيعة التوازنات الإقليمية في المرحلة المقبلة. وخصوصًا على حساب المصلحة الإسرائيلية، في ظل مواقف البلدين الرافضة للعدوان الأميركي الإسرائيلي الأخير على إيران.
وفي هذا السياق، يشير تحليل نشره موقع “ميدل إيست آي” في 16 أبريل الجاري، إلى أنّ تقارباً متزايداً بين أنقرة وإسلام آباد قد يشكّل نواة لمحور سياسي–عسكري جديد، في ظل توسع التعاون الثنائي في مجالات الدفاع والتكنولوجيا والتنسيق الأمني.
وبحسب التحليل، فإن هذا التطور يأتي في إطار تغيّرات أوسع في ميزان القوى الإقليمي، حيث تتزايد أهمية التحالفات غير التقليدية، مع صعود أدوار إقليمية تتجاوز النطاق الجغرافي المباشر للصراع في الشرق الأوسط. كما يلفت إلى أن امتلاك باكستان لقدرات نووية، إلى جانب النفوذ الإقليمي والعسكري المتنامي لتركيا، يمنح هذا التقارب بعداً استراتيجياً إضافياً في الحسابات الأمنية.
هذا وتحاول السعودية إيجاد مكان لنفسها ضمن هذا الحلف الجديد، خصوصًا بعد فشل الرهان على الدور الأميركي. حيث تتكثّف اللقاءات السعودية مع كل من أنقرة وإسلام أباد وليس آخرها زيارة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى السعودية في إطار التنسيق والتعاون.
في المحصلة، تعكس هذه التقديرات اتجاهاً نحو إعادة رسم خرائط الاصطفاف الإقليمي، حيث قد يصطدم المحور الأميركي الإسرائيلي بمحاور جديدة، أمام شبكة أوسع من التوازنات المتغيرة التي تعيد تشكيل مفهوم العدو والتحالف في المنطقة، فهل يمنع هذا التطور الرياض من ركوب قطار التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي؟
قناة نبأ الفضائية نبأ