نبأ – يعكس مشروع برج جدة الذي يُفترض أن يكون أول ناطحة سحاب في العالم بارتفاع كيلومتر، صورة واضحة عن التحديات التي تواجه المشاريع في السعودية، ضمن إطار ما يسمى برؤية 2030. فعلى الرغم من الترويج الذي رافق إطلاق المشروع عام 2011، تعرّض لسلسلة من التعثرات، بدءًا من الأزمات المالية، مرورًا بجائحة كورونا، وصولًا إلى التحديات التقنية المرتبطة بطبيعة التربة، فضلًا عن الاضطرابات السياسية الداخلية التي أدت إلى توقيف شخصيات رئيسية في المشروع عام 2017.
ورغم استئناف العمل في البرج عام 2025 بعد سنوات من التوقف، لا يزال إنجازه يحيط به الكثير من الشكوك، خاصة في ظل التغيرات التي طرأت على أولويات الإنفاق السعودي. فالمشروع، الذي يُعدّ نموذجًا لما يُعرف بـالمشاريع الاستعراضية يطرح تساؤلات حول جدواه الاقتصادية الفعلية مقارنة بحجمه وتكلفته.
ويأتي هذا التعثر في سياق أوسع من مراجعة الرياض لعدد من مشاريعها، حيث تم إلغاء أو تقليص مشاريع أخرى ضمن رؤية 2030 بما في ذلك مشروع نيوم في تبوك وذا لاين في ظل ضغوط اقتصادية وإقليمية متزايدة.
بالتالي، لا يمكن فصل تعثر برج جدة عن صورة أشمل تعكس فجوة بين المشاريع المعلنة والقدرة على التنفيذ، ما يضع علامات استفهام حول مستقبل عدد من المشاريع السعودية.
قناة نبأ الفضائية نبأ