أخبار عاجلة

الرياض توظّف تداعيات الحرب على ايران لضبط ما يسمى برؤية 2030

نبأ – في ظلّ التصعيد الإقليمي الناتج عن الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران والردّ الإيراني، تبدو السعودية وكأنها توظّف تداعيات الحرب كغطاء لإعادة ضبط ما يسمى برؤية 2030 والتخلّص تدريجيًا من المشاريع التي وُصفت سابقًا بالخيالية أو المفرطة في الكلفة. فقبيل اندلاع الحرب، كانت الرياض قد بدأت بالفعل مراجعة شاملة للبرنامج، أفضت إلى إلغاء أو تعليق عدد من المشاريع، في مؤشر إلى إدراك مبكر بصعوبة تنفيذها.

إلا أن الحرب منحت هذا التحوّل بُعدًا تبريريًا إضافيًا، إذ أتاحت للسلطات السعودية ربط قرارات التقليص بالظروف الإقليمية القسرية، مثل التهديدات الأمنية واضطراب أسواق الطاقة وتراجع جاذبية المنطقة للاستثمارات الأجنبية. وبذلك، لم تعد الحاجة إلى تقليص الإنفاق تُقدَّم كخيار داخلي فحسب، بل كاستجابة حتمية لمتغيرات خارجية.

وفي هذا السياق، حذر وزير المالية محمد الجدعان من ان التداعيات الاقتصادية لحرب إيران قد تستمر لفترة أطول مما تتوقعه الحكومات والأسواق.

فيما جاء في أحدث البيانات الصادرة عن مؤشر «بنك الرياض» تراجع أداء القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية خلال شهر مارس الماضي، متأثراً بشكل مباشر بتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط. وبالتالي، يمكن القول إن الحرب لم تكن فقط عامل ضغط، بل تحوّلت إلى ذريعة سياسية واقتصادية لإعادة رسم حدود الطموح السعودي، والتراجع عن مشاريع لم تعد قابلة للتسويق أو التنفيذ.