نبأ – أكد أمين عام حزب الله في لبنان الشيخ نعيم قاسم أن يوم القدس العالمي هو يوم مواجهة المستضعفين للمستكبرين، وهو يوم من أجل التضامن مع القدس المحتلة وكل المستضعفين في العالم.
وفي كلمة له بمناسبة يوم القدس العالمي، أضاف الشيخ قاسم: “اليوم نحن أمام مقاومة فلسطينية متجذرة ومسلحة تريد التحرير من البحر إلى النهر، وقد حصل التحول لتتمكن من صناعة طوفان الأقصى فتحولت القضية الفلسطينية إلى قضية عالمية”.
وتابع: “اليوم لم يعد بالإمكان العودة إلى الوراء، فنحن أمام تحول كبير سيؤدي إلى نتائج مباشرة. هذا الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يُهزم وسينتصر”.
ولفت إلى أن “75 سنة من التوسع داخل فلسطين بسبب الأهداف الإسرائيلية” التوسعية، مردفًا أن “الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يُهزم وهو صاحب حقّ ونحن موعودون في كتاب الله تعالى”. وأكد أن “النصر في نهاية المطاف للشعب الفلسطيني”.
وأردف: “في لبنان أصبحنا قوة مهمّة على صعيد مواجهة الكيان “الإسرائيلي”. نؤمن في حزب الله بأن القضية الفلسطينية هي قضية حق، ونؤمن بتحرير المقدسات والمسجد الأقصى هو أولى القبلتين، ونؤمن بالحق ويجب أن ننصر الحق”.
وأضاف: “نلتزم بالأمر الشرعي لقيادتنا المتمثلة بالإمام الخامنئي على نهج الإمام الخميني (قده)، ونعلن بوضوح على العهد يا قدس مهما بلغت التضحيات والصعوبات، ولدينا مصلحة في تحرير لبنان وحمايته”.
وأشار الشيخ قاسم إلى أن دعم حزب الله تجلى بأعلى مراتبه بشهادة سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله، مضيفا: “ليكن معلوما أن لبنان هو ضمن لائحة الضم الإسرائيلية، على الأقل في جنوب لبنان وهذه التجربة موجودة والهدف ما زال موجودا”.
وفيما أوضح أن “إسرائيل” تريد أن تحتل، وأن تكون موجودة على الأرض وما حصل في حولا وشمع من زيارات دليل على ذلك، شدد الشيخ قاسم على أن “إسرائيل” عدو توسعي ولن تتوقف عند حدود، قائلا: ” إن مقاومتنا يمكنها أن تُحبط الاعتداء وتمنعه من أن يحقق أهدافه”.
ورأى أن الانتصار بأن تستمر المقاومة وألا يحقق العدو أهدافه، مردفا: “استطعنا أن نمنع “إسرائيل” من أن تتقدّم في أثناء معركة أولي البأس”.
وشدد الشيخ قاسم على أن مسؤولية الدولة اللبنانية أن توقف العدوان، وتزيل الاحتلال وأن تفتش عن الأساليب لإنهاء الاحتلال، وأن تخرج عن الدائرة الدبلوماسية لمواجهته.
وأضاف: “إننا كحزب الله التزمنا بالاتفاق بشكل كامل، ولم يكن لدينا وجود مسلح في جنوب الليطاني و”إسرائيل” لم تنسحب، والعدوان تجاوز كل حد والتبريرات الإسرائيلية لا معنى لها”.
وتابع الشيخ قاسم أن لبنان مع مقاومته نفّذ الاتفاق و”إسرائيل” هي التي لم تنفذه، مؤكدا أنه لا يمكن القبول بالتطبيع والمسارات السياسية التي تريد “إسرائيل” أن تأخذ من خلالها ما لم تحصل عليه في الحرب”.
ولفت إلى أن أركان الدولة اللبنانية في مسار واحد برفض التطبيع، مضيفا أنه يجب وضع حد لهذا العدوان ولا يمكن أن نقبل بهذا الأمر.
وفيما أكد الشيخ قاسم أنه على الدولة أن تتصدّى للعدوان، لفت إلى أنه لا يمكن أن تقبل المقاومة بمعادلة أن تستبيح “إسرائيل” لبنان وأن تسرح وتمرح ساعة تشاء”.
وشدد سماحته على أن “إسرائيل” لن تأخذ بالضغط أو من خلال احتلالها للنقاط الخمس ولا من خلال جرائمها ما تريد مع وجود المقاومة، مشيرا إلى أن المقاومة لن تسمح لأحد أن يسلبها قوتها في مواجهة “إسرائيل”. وقال: “إذا كنا صبرنا، فهذا الصبر من أجل إعطاء الفرصة”، متسائلًا: “هل نبقى متفرّجين أمام الاحتلال؟”، ومردفًا: “على المسؤولين أن يعرفوا أن لكل شيء حدًّا”.
وتابع: “اعلموا أن هذه المقاومة موجودة وحاضرة وملتزمة في هذه المرحلة بالاتفاق، لكن إذا لم تلتزم “إسرائيل” نهائيًا، ولم تتمكن الدولة اللبنانية من القيام بالنتيجة المطلوبة على المستوى السياسي، فلن يكون أمامنا إلا أن نعود إلى خيارات أخرى لا تنسجم مع الوضع الحالي، ولا تُكرّس المعادلة التي تريدها “إسرائيل”.
وعن الأحداث والمجازر في سورية، أكد الشيخ قاسم أنه لا علاقة لما يحصل بحزب الله على الإطلاق، معتبرا أنه تقع على الجيش اللبناني مسؤولية حماية المواطنين من الاعتداءات التي تحصل على الحدود اللبنانية السورية.