نبأ – في خضمّ تعزيز السعودية لمَا تعتبرُه نفوذًا دينيًا إقليميًا، أطلقَت أصواتٌ مسيحيةٌ تحذيراتٍ جدّية مِنِ انعكاساتِ ذلك على حرية الوصول إلى المواقع المقدّسة في فلسطين المحتلّة، خصوصًا في مدينة بيت لحم التي تُعتبَر رمزًا للدِين المسيحي، والتي تُواجِهُ اليوم واقعًا أشبهَ بـ “السياج الشائك” بفعل الاحتلال الإسرائيلي وسُوء الحَوكمة الفلسطينية.
المخاوف لا ترتبطُ بتدخُلٍ سعودي مباشِر، بل بنموذج الاستئثار في إدارة الحجّ الذي تقومُ به المملكة، والذي قد يُصدَّر ليؤثرَ على الوصول إلى الأماكن المسيحية. ففي ظلّ ضعف السلطة الفلسطينية، وإتمام صفقة التطبيع بين الرياض وتل أبيب، قد تُقَيّد الأطماع السعودية الحجّاجَ المسيحيّين، فيُهَيمن محمد بن سلمان على مفاصلَ حسّاسة مُفرِغًا المسيحيّةَ مِن أصالتِها، على غرار سيطرة الإمارات على بيوت مقدسيّين في محيط القدس المحتلّة.
ووفقًا لشَهاداتِ مسيحيِّين لموقع The Stream، فإنهُ يُخشى مِن توحيد الخطاب الديني السعودي على حساب التنوعُ، فضلًا عن إضعاف الأصوات المسيحية في المنطقة والحَدّ مِن قدرتها على حماية التوازُن.
كخُلاصة، يحملُ النموذج السعودي خطرًا لتسييس الأماكن المقدّسة وتحويلها إلى وجهاتٍ سياحيةٍ مُفرَغة. ويدعو مسيحيّون إلى يقظةٍ جماعيّة تمنعُ مستقبلًا تتحوّل فيه إدارة الحجّ إلى امتيازٍ حكوميٍّ لا حقّ عالَمي.
قناة نبأ الفضائية نبأ