نبأ – أكد الأمين العام لحزب الله في لبنان، الشيخ نعيم قاسم، في كلمة له خلال الاحتفال التكريمي إحياءً لذكرى الشهيد القائد محمد سعيد إيزدي “الحاج رمضان”، أن خارطة الطريق لبناء لبنان وتثبيت الاستقرار لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال ثلاث قواعد أساسية.
أولاً: المشاركة والتعاون في إطار الوحدة الوطنية، بما يجعل اللبنانيين قلبا واحدا لنهضة لبنان.
ثانياً: تحديد الأولويات الحقيقية التي تؤسس لبنية لبنان، بعيداً عن الانشغال بـ”القشور” أو الرضوخ للطلبات الخارجية.
ثالثاً: رفض الخضوع للوصاية الأجنبية، سواء كانت أميركية أو غير أميركية، لأن الخضوع لتلك الوصاية يبطل قدرتنا، ويبطل إنجازاتنا، ويدفع بنا في اتجاه مغاير لمصلحة الوطن.
وأكد أن هذه القواعد الثلاث، المتمثلة في التعاون، ورسم الأولويات، ورفض الوصاية، هي الأساس لبناء لبنان المستقر والمستقل.
وفي سياق حديثه عن الأحداث السياسية الأخيرة، أشار الشيخ قاسم إلى الاتفاق غير المباشر الذي انعقد في 27 تشرين الثاني 2024 بين الدولة اللبنانية والعدو الإسرائيلي، بوساطة دولية، والذي هدف إلى وقف العدوان الإسرائيلي وما ترتّب عليه.
واعتبر أن هذا الاتفاق شكّل نموذجا راقيا من التعاون الوثيق بين المقاومة والدولة اللبنانية، قائلاً: “من أرقى أشكال التعاون أن المقاومة سهّلت للدولة كل الإجراءات المطلوبة منها في الاتفاق، دون مناكفة أو تأجيل أو افتعال أي مشكلة أو حادثة”.
وأشار إلى أن حزب الله والمقاومة التزموا بشكل كامل خلال فترة ثمانية أشهر بكل مقتضيات الاتفاق، متعاونين مع الحكومة والجيش اللبناني ورئاسة الجمهورية، دون تسجيل أي خرق في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي أو في الاستجابة لجهات الدولة الرسمية.
ورأى في هذا النموذج دليلاً على إمكانية التكامل بين المقاومة والدولة عندما يتوفر التوافق والتعاون والإيمان المشترك بالقضايا الوطنية.
وفي المقابل، لفت الشيخ قاسم إلى أن الاحتلال الإسرائيلي انقلب على الاتفاق ولم يلتزم به، وارتكب آلاف الخروقات، موضحا أن ما جرى في سوريا أثّر على موقف الاحتلال من الاتفاق، حيث اعتبر أنه منح لبنان والمقاومة مساحة من القوة والتموضع، ما دفعه إلى التراجع عن التزامه.
وأضاف: “الاحتلال الإسرائيلي ندم على صياغة الاتفاق، واعتبر أنه يعطي لبنان وحزب الله إمكانية لاستمرار القوة القائمة في لبنان”، ولذلك قرر الاحتلال انتهاج سياسة مشابهة لما يقوم به في سوريا، عبر التصعيد والمواجهة.
وأكد الشيخ قاسم أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى تغيير الاتفاق من أساسه، رغم أنه لم يلتزم به منذ البداية، بينما مصلحة لبنان تظل في استعادة السيادة والاستقلال والتحرير، في حين أن “مصلحة الكيان الإسرائيلي تختلف جذرياً، وهو ما يدفعه للاستمرار في الاعتداءات ومحاولات الهيمنة”.
كما أكد أن “مصلحة “إسرائيل” أن لا تذهب لعدوان واسع لأن المقاومة ستدافع والجيش سيدافع والشعب سيدافع وستسقط صواريخ في داخل الكيان وكل الأمن الذي بنوا عليه لمدة 8 أشهر يسقط في ساعة واحدة.
وقال: “إذا سلمنا سلاحنا لن يتوقف العدوان وهذا ما يصرّح به المسؤولون الإسرائيليون”.
وتابع الشيخ قاسم: “دعم الجيش مربوط بتأديته وظيفة محلية وليس لمجابهة “إسرائيل” ولذلك فهو ليس دعمًا”.
وأكمل الأمين العام لحزب الله إن البيان الوزاري يتحدث عن تحصين السيادة فهل التخلي عن السلاح بناء على طلب “إسرائيل” وأميركا وبعض الدول العربية هو تحصين للسيادة؟”.
قناة نبأ الفضائية نبأ