نبأ – في الذكرى السنوية لاستشهاد القائدين أبو مهدي المهندس والحاج قاسم سليماني، يعود المشهد الإقليمي إلى سلسلة تحولات مفصلية أعادت تشكيل موازين القوى في مواجهة الهيمنة الأميركية والإسرائيلية. فبعد اغتيالهما فجر الثالث من يناير 2020، شهدت المنطقة انطلاق حركات مقاومة متسارعة أثبتت قدرة جبهات المقاومة على الصمود والتأثير.
بدأت هذه التحولات في فلسطين المحتلة، من عملية “طوفان الأقصى” في 7 أكتوبر 2023، العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، مصحوبًا بحصار طويل استمر لعامين، ما أعاد رسم أولويات الفصائل الفلسطينية في مواجهة الاحتلال. ومن لبنان، انطلقت جبهة الإسناد لغزة بدءًا من 8 أكتوبر، مؤكدة ترابط جبهات المواجهة وتبادل الدعم العسكري والسياسي. وشهد عدوان على لبنان واغتيال الأمين العام لحزب الله الشهيد السيد حسن نصر الله.
امتدت التحولات إلى العراق واليمن، فاليمن الذي تعرّض لعدوان إسرائيلي بسبب إسناد غزة وتعطيل الملاحة البحرية وقدّم شهداءً على طريق فلسطين، أظهر قوة إقليمية قادرة على تغيرات المعادلات في المنطقة.
الاحتلال الإسرائيلي ومعه الولايات المتحدة شنّ عدوانا على الجمهورية الإسلامية استمرت إثني عشر يوما، أظهرت خلالها إيران قدرات عسكرية واستراتيجية متقدمة مؤكدة استمرار المواجهة وتعزيز موقفها الإقليمي.
بعد أكثر من نصف عقد على اغتيال القائدين الشهيدين سليماني والمهندس تؤكد التطورات في المنطقة أن نهج المقاومة الذي زرعاه ضد المشروع الصهيوأميركي لا يزال مستمرا في كل ساحات مقارعة الظلم والاضطهاد.
قناة نبأ الفضائية نبأ