أخبار عاجلة

رجل دين إماراتي يفتح النار على السعودية من بوابة المشاريع الوهمية وتاريخ الإرهاب

نبأ – في ظل تصاعد حدة الصراع بين السعودية والإمارات، خرج الداعية المثير للجدل وسيم يوسف ببيان على منصة “أكس” محمل بالرسائل المبطنة، مستهدفا حليف الأمس وخصم اليوم، في محاولة مفضوحة لتبييض صفحة أبوظبي على حساب سجل المملكة الحافل بتصدير الفكر الوهابي.

يوسف، الذي يُعد أحد الأبواق الدعائية للنظام الإماراتي، قال إنه لا يستطيع الصمت أمام ما وصفها بـ”الهجمة الشرسة” على وطنه، في إشارة إلى حملات التخوين المتبادلة بين الذباب الإلكتروني للبلدين على خلفية تقاسم النفوذ في اليمن. وجاء بيانه بمثابة “جردة حساب” غير مباشرة لخطايا النظام السعودي، حيث سرد قائمة طويلة من “اللاءات” التي لم تفعلها الإمارات، ملمحا بوضوح إلى أن السعودية هي من فعلتها، بدءا من تصدير “الفكر الداعشي” والإرهابيين إلى العراق وسوريا وأفغانستان، وصولا إلى كتب التكفير التي ملأت أصقاع الأرض.

ولم يكتفِ يوسف بذلك، بل غمز من قناة المشاريع السعودية الأخيرة بوصفه الاستثمارات الإماراتية بأنها “حقيقية وليست مدنا وهمية للدعاية فقط”، في سخرية مبطنة من مشروع “نيوم” والمدن التي يروج لها ابن سلمان. كما عاير الجانب السعودي ضمنا بقضية “احترام السيادة” وعدم الانتقاص من الدول العربية بسبب فقرها، في رد على النظرة الاستعلائية التي يمارسها نظام الرياض تجاه حلفائه وأدواته في المنطقة.

هذا التراشق الكلامي بين أدوات النظامين يعكس عمق الأزمة حيث تحول “الدين” و”الوعظ” مجددا إلى سلاح لتصفيات الحسابات السياسية. فبينما تحاول أبوظبي تصوير نفسها كواحة للتسامح عبر بوقها وسيم يوسف، يتناسى الأخير أن نظامه غارق في دماء الأبرياء في اليمن وفلسطين وليبيا، وأن “سلمية” خطابهم التي يدعيها ليست سوى قناع لمؤامرات تقسيم الدول العربية ونهب ثرواتها بالتعاون مع القوى الاستعمارية.

وبذلك، يبدو مشهد “الصراع بين الأخوة الأعداء” في أقبح صوره، حيث ينشر كل طرف غسيل الآخر، بينما يبقى الضحية الأكبر هي الأمة العربية التي تدفع ثمن هذه المراهقات السياسية.