نبأ – أطلق مدير عام المستشفيات في قطاع غزة، الدكتور محمد زقوت، تحذيرا شديد اللهجة من التداعيات الكارثية لقرار الاحتلال الإسرائيلي القاضي بفرض شروط جديدة ورفض تجديد رخص مزاولة المهنة للمؤسسات الدولية العاملة في القطاع.
ووصف زقوت هذا الإجراء بأنه إمعان في التضييق الممنهج ضد الجرحى والمرضى، مشيرا إلى أن هذه المنظمات تمثل منذ عقود رافعة حيوية للعمل الصحي ومساندة أساسية لوزارة الصحة، خاصة في ظل العدوان المستمر وانهيار المنظومة الطبية نتيجة تدمير 28 مستشفى من أصل 35 في القطاع.
وأوضح أن سلطات الاحتلال تسعى من خلال هذه الخطوة إلى فرض رقابة ووصاية أمنية كاملة تتناقض مع المواثيق الدولية ودستور العمل الإنساني، حيث يطالب الاحتلال بموافقة مسبقة على كل موظف أو طبيب يعمل ضمن هذه البعثات تحت ذرائع واهية تتعلق بالانتماء للمقاومة، وهي ادعاءات نفتها تلك المؤسسات جملة وتفصيلا.
وأكد زقوت أن الهدف الحقيقي من هذا الإقصاء هو تغييب الشهود الدوليين الذين وثقوا حجم جرائم الإبادة ونوعية الإصابات الفتاكة التي تعرض لها المدنيون، وتحدثوا بصوت عال من داخل غرف العمليات والطوارئ عن حقيقة ما يجري ميدانيا.
وحذر مدير عام المستشفيات من أن منع هذه المؤسسات من تقديم خدماتها الجراحية التخصصية وإمدادات الأدوية والمستلزمات الطبية سيؤدي حتما إلى فقدان مزيد من الأرواح ودخول آلاف المصابين في مضاعفات طبية لا يمكن علاجها، مما يفاقم الكارثة الصحية في ظل النقص الحاد في كافة الموارد.
وفي ختام تصريحه، دعا زقوت المجتمع الدولي إلى ضرورة التحرك الفوري والضغط بكل الوسائل المتاحة لوقف هذه الإجراءات القمعية، وضمان استمرار الدور الإنساني للمنظمات الدولية بعيداً عن الابتزاز السياسي والأمني الذي يمارسه الاحتلال.
قناة نبأ الفضائية نبأ