نبأ – كشف تقييم أعدته مجموعة “قطاع المأوى” في فلسطين عن فضيحة إنسانية تتعلق بجودة المساعدات الإيوائية المقدمة لقطاع غزة، حيث أكد مختصون أن آلاف الخيام التي وصلت القطاع مؤخرا عبر دول معينة تفتقر لأدنى معايير السلامة والجودة، ولا توفر أي حماية تذكر من تقلبات الشتاء القاسية، من بينها خيام أرسلتها السعودية ضمن ما تزعم أنها قوافل إغاثية مقدمة من مركز الملك سلمان.
وأشار التقييم الذي نشرته صحيفة “غارديان” البريطانية، إلى أن العواصف التي ضربت القطاع خلال الأسابيع الماضية تسببت في اقتلاع وتضرر آلاف الخيام، ما أدى إلى تفاقم معاناة نحو 235 ألف شخص باتوا يواجهون العراء في ظل تقديرات أممية قاتمة.
وأوضح التقرير الفني أن الخيام التي سُلمت حديثا تعاني من “رداءة كارثية” في الخامات وضعف في البنية الإنشائية، فضلا عن غياب تام للعزل المائي والأرضيات الواقية. كما لفت المختصون إلى وجود عيوب تصميمية بدائية تؤدي إلى تجمع مياه الأمطار فوق أسطح الخيام وانهيارها، مما يجعلها غير صالحة للسكن وتستوجب الاستبدال الفوري. وتثير هذه النتائج تساؤلات حادة حول جدوى وجودة المساعدات التي تُقدم مباشرة لغزة خارج إطار التنسيق مع الأمم المتحدة، والتي وصفها مراقبون بأنها تندرج ضمن الدعاية السياسية أكثر من كونها إغاثة فعلية.
ويأتي هذا الخذلان الإغاثي ليضاعف مأساة 2.3 مليون نسمة في غزة، يواجهون دمارا شاملا في البنية التحتية ونقصا حادا في أبسط مقومات الحياة، مما يحول خيام النزوح من مأوى إلى “مصائد” للمياه والرياح تزيد من خطر الأزمات الصحية والوفيات نتيجة البرد.
قناة نبأ الفضائية نبأ