أخبار عاجلة

عدوان ترامب على فنزويلا يرتد للداخل .. أزمة سياسية تلاحق البيت الأبيض وانتقادات حادة من هاريس

نبأ – لم يمر العدوان الأميركي الأخير على فنزويلا، والذي تخلله اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، مرور الكرام داخل الأوساط السياسية الأميركية إذ سرعان ما تحول “استعراض القوة” الخارجي إلى عاصفة من الاعتراضات والأزمات الداخلية التي باتت تطارد إدارة دونالد ترامب وتضعها في مواجهة مباشرة مع القانون الدولي والأعراف الدبلوماسية.

واعتبر مراقبون أن هذه الخطوة أعادت إلى الواجهة الجدل المحتدم حول حروب “تغيير الأنظمة” وحدود القوة الأميركية، محذرين من ثمن المغامرات العسكرية غير المحسوبة. وفي موقف يعكس اتساع رقعة الرفض داخل المؤسسات الأميركية، وصف عمدة نيويورك الهجوم بأنه خرق صريح وواضح للقانون الدولي، محذرا من تداعيات هذا التجاوز الخطير.

من جانبها، شنت نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس هجوما لاذعا على الإدارة الحالية، معتبرة أن ما جرى ليس سوى نسخة مكررة من حروب تُسوق تحت ستار القوة، لكنها تنتهي دوما بالفوضى. وأكدت هاريس في تدوينة لها على منصة “إكس” أن هذه السياسات لا تجلب أمنا ولا تصنع قوة، بل تجر الولايات المتحدة إلى مستنقعات مكلفة يدفع ثمنها المواطن الأميركي من قوته وأمنه.

وشددت هاريس على أن العملية تفتقر تماما لأي أساس قانوني أو رؤية استراتيجية واضحة، معتبرة أنها تعكس نزعة شخصية لدى ترامب للعب دور “الديكتاتور الإقليمي” بدوافع مرتبطة بالنفط والنفوذ. كما حذرت من أن هذه المقاربة لا تقتصر مخاطرها على استنزاف المليارات، بل تضع القوات الأميركية في مهب الخطر وتفتح أبواب عدم الاستقرار في منطقة البحر الكاريبي دون وجود أي مخرج محسوب.

تكشف هذه الردود المتسارعة عمق الانقسام داخل المجتمع السياسي الأميركي، وتطرح تساؤلات جوهرية حول قدرة واشنطن على تبرير تدخلاتها العسكرية في ظل تآكل خطاب القوة وتحوله إلى عبء سياسي وأخلاقي يثقل كاهل الإدارة الأميركية أمام العالم.