نبأ – جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إملاءاته تجاه الجمهورية الإسلامية، زاعما أنه “غير راض” عن الموقف الإيراني لعدم نطق طهران بـ “الكلمة المطلوبة” والتي تعني عمليا، بحسب ترامب، الاستسلام للإملاءات الأميركية.
وفيما قال الرئيس الأميركي إنه يريد التوصل إلى صفقة مع إيران، متوقعا إجراء المزيد من المحادثات، حاول ترامب نزع الشرعية عن حق الجمهورية الإسلامية في الطاقة النووية السلمية، مطالبا بوقف التخصيب في تجاهل صارخ للمعاهدات الدولية التي تضمن هذا الحق للأغراض المدنية.
ولم يخلُ خطاب ترامب من لغة التهديد المعتادة، حيث ادعى أن استخدام القوة العسكرية قد يكون ضروريا، في محاولة بائسة لممارسة ضغوط قصوى قبيل الجولات القادمة.
كما أبدى ترامب استهتاراً بالاستقرار الاقتصادي العالمي، زاعما عدم قلقه من تأثير أي مغامرة عسكرية ضد إيران على أسعار النفط، وهو ما يكشف استعداده للتضحية بأمن الطاقة العالمي في سبيل تحقيق أطماع سياسية ضيقة، ومحاولة لطمأنة حلفائه في الرياض الذين يشعرون بالخوف من أي تقارب محتمل في جنيف.
وعلى الرغم من ضجيج التهديدات الأميركية، أثبت الواقع الميداني والدبلوماسي أن طهران لا تزال متمسكة بحقوقها السيادية. فبينما كان ترامب يطلق تصريحاته، أعلن الوسيط العُماني عن إحراز تقدم في الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة بجنيف. ومن جانبه، حدد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مسار العمل المستقبلي ببدء “نقاشات فنية” يوم الاثنين المقبل في فيينا، مع التحضير لجولة رابعة، مما يؤكد أن الدبلوماسية الإيرانية الهادئة هي التي ترسم معالم المرحلة، بعيدا عن صراخ البيت الأبيض.
كما ان إصرار ترامب على منع التخصيب بنسبة 20% أو 30% تحت ذريعة التشكيك في أهدافها المدنية، يقابله إصرار إيراني على عدم التفريط بالمنجزات العلمية الوطنية. وإن تكرار ترامب لعبارة “لست راضيا” هو في الحقيقة اعتراف ضمني بفشل سياسة الترهيب، وبأن إيران، التي رفضت قول “الكلمة المطلوبة” لسنوات، لن تنحني اليوم أمام التهديدات المكررة، بل تمضي في انتزاع حقوقها عبر طاولة المفاوضات من موقع القوة.
قناة نبأ الفضائية نبأ