نبأ – أثارت تصريحات وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، موجة عارمة من الجدل الدولي عقب تأكيده أن التدخل العسكري يظل خيارا مفتوحا أمام واشنطن في أي مكان بالعالم، متى ما رأت أن أمنها القومي مهدد.
ويأتي هذا الخطاب التصعيدي ليعزز المخاوف من نهج إداري جديد يتجاوز قواعد القانون الدولي، خاصة بعد العدوان العسكري في فنزويلا، الذي انتهى باختطاف الرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة في خطوة وصفت بأنها انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة الذي يقيد استخدام القوة بشروط الدفاع عن النفس أو بقرار من مجلس الأمن.
وخلال مؤتمر صحفي أعقب إحاطة مع وزير الحرب بيت هيغسيث أمام الكونغرس، حاول روبيو تغليف هذا التوجه بغطاء الضرورة الأمنية، مدعيا أن فشل الدبلوماسية في ملفات كفنزويلا يحتم التحرك العسكري لمواجهة مخاطر تهريب المخدرات، وهي رواية يقابلها تشكيك واسع من خبراء يرون فيها غطاء لتغيير الأنظمة بالقوة. ولم يتوقف الطموح الأميركي عند الكاريبي، بل امتد ليشمل جزيرة غرينلاند القطبية، حيث أعادت واشنطن تصنيفها كـ “أولوية أمن قومي” قصوى، ملمحة باستخدام القوة لضمان السيطرة عليها رغم الرفض الأوروبي القاطع.
ويؤكد محللون أن تبريرات واشنطن بشأن التهديدات الروسية أو الصينية في غرينلاند تفتقر إلى الأدلة الموثوقة، مما يعزز الاعتقاد بأن الولايات المتحدة تتجه نحو فرض هيمنة عسكرية مباشرة تضرب بعرض الحائط أسس المنظومة الدولية التي تشكلت بعد الحرب العالمية الثانية.
قناة نبأ الفضائية نبأ