في فصل جديد من فصول الصراع على تقاسم النفوذ في اليمن، دعت ما تسمى “الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي” وهيئاته التابعة للإمارات إلى تظاهرات في عدن والمكلا تحت مسمى الوفاء والصمود، في محاولة لاستعراض القوة ردا على الانشقاق والإذعان لضغوط الرياض.
وتأتي هذه الدعوة للاحتشاد الجماهيري كخطوة دفاعية من قبل الجناح الموالي للإمارات، بعد أن أعلن أعضاء في المجلس من العاصمة السعودية حله بدعوى “تفرد قيادته بالقرار العسكري في المحافظات الشرقية وتعارض توجهاته مع المصالح السعودية”.
وبينما تحاول بيانات المجلس الانتقالي تغليف دعوات التظاهر بشعارات “تقرير المصير” و”تطلعات الشعب”، يرى مراقبون أن المشهد الحقيقي يدور حول محاولة الإمارات الحفاظ على أدواتها العسكرية والسياسية في الجنوب أمام التمدد السعودي الذي بدأ يضيق الخناق على نفوذ أبوظبي عبر تفكيك أذرعها من الداخل. هذا التصعيد في الشارع، الذي يقابله انتشار لقوات “درع الوطن” السعودية وفرض لحظر التجوال في عدن، يؤكد أن الجغرافيا اليمنية تحولت إلى “ساحة قمار” سياسي وعسكري بين الرياض وأبو ظبي.
قناة نبأ الفضائية نبأ