نبأ – كشف موقع “ميدل إيست آي” البريطاني عن ملامح مرحلة جديدة من الصراع على النفوذ في اليمن، حيث تلاشت ملامح التحالف بين السعودية والإمارات لتتحول البلاد إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، وهو ما دفع سلطنة عُمان للانخراط “في الظل” عسكريا واستخباراتيا مع الرياض لكسر أطماع أبوظبي شرقي البلاد.
وأكد التقرير أن مسقط قدمت دعما استخباراتيا مباشرا للجانب السعودي لإحباط محاولة “المجلس الانتقالي” التابع للإمارات السيطرة على محافظة المهرة.
هذا الاصطفاف العُماني الاضطراري لم يكن حبا في السياسات السعودية، بل نتيجة للتهديد الذي تشكله “المغامرات الإماراتية” الساعية لتقسيم اليمن وفرض واقع الانفصال، وهو ما تعتبره مسقط خطرا يهدد حدودها ويستدعي لجم طموحات محمد بن زايد التوسعية.
ويفضح التقرير عمق الشرخ بين قطبي العدوان، فبينما تسعى الإمارات لتفتيت اليمن إلى دويلات خاضعة لنفوذها البحري، تحاول السعودية استعادة هيمنتها عبر سحق أدوات أبوظبي، كما حدث في المهرة وحضرموت حين قصف الطيران السعودي قوات الانتقالي.
هذا الصراع “الأخوي” على السيادة والموارد حوّل المحافظات الشرقية إلى منطقة صراع نفوذ، حيث تسعى الرياض لتثبيت وجودها العسكري لمواجهة التمدد الإماراتي، في حين تستخدم أبوظبي ورقة الانفصال لابتزاز السعودية.
إن انخراط عُمان في هذا التنافس الخطير يعكس حجم الفوضى التي تسبب بها الصراع السعودي-الإماراتي، الذي لم يكتفِ بتدمير اليمن، بل بات يهدد بجر المنطقة بأكملها إلى دوامة من الاستقطاب، وسط إصرار الطرفين على المضي في سياسات الهيمنة وتقاسم مناطق النفوذ على حساب وحدة اليمن واستقرار شعبه.
قناة نبأ الفضائية نبأ