نبأ – انخرطت جيبوتي بقوّة في صراع الموانئ المُحتدِم في القرن الأفريقي، مستفيدةً مِن موقعها الاستراتيجي الحسّاس على باب المندب، حيث تحوّلت موانئها إلى ساحة صراعٍ بين السعودية والإمارات، بيْدَ أنهُ منَ المُقرَّر أن تستثمر شركة “ريد سي غايت وآي تيرمينال» السعودية، 180 مليون دولار أميركي في ميناء تاجورة، لثلاثين عامًا ابتداءً منَ العام الجاري.. توجُهٌ يعكسُ تقاطعَ مصالح جيبوتي والرياض في مواجهة النفوذ الإماراتي، ضمن سباق يتجاوز التجارة ليَطال النفوذ الجيوسياسي.
جيبوتي حقّقَت انتصارًا قانونيًا لافتًا، بعد حُكم محكمة لندن للتحكيم الدولي في سبتمبر 2025 لصالحها، إذ رفضَت مطالب موانئ دبي بتعويضاتٍ تقارب المليار دولار أميركي، حسبما أفاد موقع “دابا فايننس” الأفريقي. هذا الحُكم يُنهي سبع سنوات منَ التقاضي على خلفية فسْخ جيبوتي عقد إدارة محطة “دوراليه” عام 2018، في خطوةٍ اعتبرَتها الحكومة الجيبوتية دفاعًا عن السيادة، ورفضًا لقيودٍ تمسّ أمنَها الاقتصادي، ما مثّل تحوُلًا في ميزان القوى، وأعاد تشكيل خريطة المنافسة المينائية في البحر الأحمر والقرن الأفريقي.
وفي هذا السياق، حاولت أبوظبي تقليصَ نفوذ جيبوتي عبر دعم موانئ بديلة في بربرة بالصومال وعصب في أريتريا، غير أنّ تلك المساعي لم تنجح حتى الآن، في كسر هيمنة موانئ جيبوتي، التي فتحَت البابَ أمام شُركاء جدُد، منهم السعوديّين، مُعيدةً تمَوضُعها داخل الصراع الإقليمي.
قناة نبأ الفضائية نبأ