نبأ – بموازاة الصراع المحتدم عسكريا وسياسيا بين السعودية والإمارات، توظف الرياض مختلف أدواتها خدمة لمصالحها محاولة كسب النفوذ الأكبر في مختلف ساحات الصراع.
يعتمد ابن سلمان على شبكة إعلامية ضخمة، يوجه من خلالها رسائل مباشرة وأخرى غير مباشرة ضد بن زايد، ويسرّب عبر كتّاب وإعلاميين معطيات تخدمه دون أن يترك فرصة يستطيع من خلالها مهاجمة أبوظبي وتشويه دورها خصوصا في اليمن والقرن الافريقي.
نماذج عديدة برزت منها ما كشفته صحيفة الوطن السعودية في 11 يناير الجاري، عن دور إماراتي في اغتيال محافظ عدن جعفر سعد عام 2015، متهمة أبوظبي بالوقوف وراء العملية التي نفذت بسيارة مفخخة، علما أنها تسترت على الاغتيال لمدة عشر سنوات تحقيقا لمصالحها.
كذلك أقفلت الرياض الأبواب على استثمارات إماراتية في جيبوتي بعد نزاع قانون انتهى باستحواذ الرياض على حصص في موانئ البلد الأفريقي لمدة 30 عاما.
ولم يستح النظام السعودي الذي ينسج علاقات مع الاحتلال الإسرائيلي من ذمّ أبوظبي بسبب علاقاتها معه، مسرّبا عبر منصاته الإعلامية، وثيقة تكشف شراكة عسكرية مباشرة بين “أبوظبي وتل أبيب” خلال العدوان على غزة.
وناهيك عن الاتهامات، فقد حاول النظام السعودي الضغط على حلفائه عبر التهديد بفسخ الاتفاقيات والصفقات معهم ولا سيما باكستان ومصر إذا دعما أبوظبي في الصراع الحالي.
هكذا تكتمل صورة الأنظمة الانتهازية التي تحوّل الحقائق والأخلاق إلى سلعة تباع وتشرى وفق منافعها.
قناة نبأ الفضائية نبأ