نبأ – مع حلول مطلع العام 2026، لا يزال ملف معتقلات الرأي في السعودية يشكل وصمة عار في سجل نظام محمد بن سلمان، حيث جددت لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان تنديدها بالنهج القمعي المتبع ضد الناشطات، مؤكدة أن الاعتقالات التي طالتهن لم تكن يوما إجراء قانونيا، بل هي انتهاك صريح ومكتمل الأركان للكرامة الإنسانية.
وتواصل السلطات السعودية نهجها الانتقامي ضد المرأة المطالبة بالحقوق، حيث لا تزال الناشطة نورة القحطاني تواجه مصيرا قاسيا خلف القضبان تنفيذا لحكم جائر مدته 45 عاماً بسبب نشاطها الرقمي، جنبا إلى جنب مع فاطمة الشواربي على سبيل المثال التي لا تزال معتقلة في ظروف تفتقر لأدنى معايير الإنسانية، وسط قلق حقوقي متزايد على مصير المخفيات قسريا والناشطات اللواتي انقطع ذكرهن في سجون المباحث.
ورغم خروج بعض الأسماء من الزنازين تحت وطأة الضغط الدولي، إلا أن النظام استبدل القضبان الحديدية بـ “سجون مفتوحة” إذ تظل الناشطات المحررات، ومن بينهن سلمى الشهاب ولجين الهذلول، مكبلات بقيود أمنية مشددة ومنع تعسفي من السفر والمشاركة السياسية، في إجراء يهدف إلى قتلهن مدنيا وعزلهن عن العالم.
هذا الإصرار على التنكيل يثبت أن مساحات “الإصلاح” المزعومة تضيق لتنعدم عند ملامسة ملف الحريات، حيث يستخدم النظام “قوانين الإرهاب” كأداة شرعية لتثبيت أركان الاستبداد وتغييب أي صوت ينادي بالكرامة والعدالة الاجتماعية في المملكة. ويكشف أن رؤية ابن سلمان ليست سوى غطاء لتعميق القمع وتصفية كل من يطالب بالكرامة الإنسانية أو يجرؤ على كشف الواقع المرير داخل المملكة.
قناة نبأ الفضائية نبأ