نبأ – أعربت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، اليوم الأربعاء، عن صدمة بلادها من التصريحات السافرة التي أطلقت من داخل أروقة الاتحاد الأوروبي، والتي كشفت عن رغبة محمومة لدى بروكسل في هندسة “تغيير سياسي” داخل إيران، تحت غطاء دعم الفوضى والتخريب.
وفي تصريحات صحفية، وصفت زاخاروفا مواقف مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بأنها خروج كامل عن القواعد والأعراف الدبلوماسية، مؤكدة أن إعلان دعم تغيير نظام سياسي في دولة أخرى بشكل علني يمثل هجوما غير مسبوق في الخطاب الدولي، وتجاوزا لكل الخطوط الحمراء التي تحكم العلاقات بين الدول ذات السيادة.
وانتقدت المتحدثة الروسية تحول الدبلوماسية الأوروبية إلى أداة للتحريض، قائلة: “من غير المقبول بتاتا أن يصرّح شخص يُفترض أنه يعمل في مجال الدبلوماسية، بأنه يعول على المجتمع المدني في بلد ما لإسقاط النظام فيه”. وأضافت أن هذا السلوك يكشف بوضوح أن الاتحاد الأوروبي لم يعد شريكا دبلماسيا بل طرفا منخرطا في محاولات زعزعة الاستقرار.
وكانت كالاس قد كشفت في برلين عن المخططات الأوروبية تجاه طهران، مشددة على ضرورة إيجاد “بدائل قوية” للنظام القائم، وهو ما اعتبرته موسكو دليلا على أن الغرب لا يدعم مطالب شعبية كما يدعي، بل يسعى لتنصيب قوى تابعة له. ويأتي هذا الانتقاد الروسي ليؤكد أن الكيد الاستخباري المتبادل والتنسيق بين واشنطن وبروكسل بات يعتمد أسلوب المواجهة العلنية والتحريض المباشر على الفوضى، ضاربا بمواثيق الأمم المتحدة عرض الحائط.
قناة نبأ الفضائية نبأ