نبأ – في محاولة جديدة لتثبيت موقعه داخل سلاسل الإمداد الاستراتيجية الغربية، يدخل النظام السعودي في مفاوضات مع شركة أميركية لإنشاء مشروع لمعالجة معادن نادرة مستخرجة من غرينلاند، في خطوة تتقاطع سياسيًا واقتصاديًا مع مصالح مباشرة للرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وبحسب مقال نشره موقع The Circuit في 16 يناير الجاري، تجري شركة Critical Metals Corp الأميركية محادثات مع مجموعة سعودية خاصة لتأسيس مشروع مشترك يهدف إلى معالجة وتكرير المعادن الأرضية النادرة القادمة من منجم “تانبريز” في غرينلاند، ضمن مسار أميركي لإعادة إحكام السيطرة على هذا القطاع الحيوي، خصوصا بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نيّته السيطرة على غرينلاند.
المفاوضات لا تزال قائمة على ورقة شروط غير ملزمة، وتتركز على إنشاء منشأة لمعالجة المعادن خارج غرينلاند، مع ترجيحات بأن تكون داخل السعودية، بما يمنح الجانب الأميركي سيطرة مباشرة على مرحلة التكرير الحساسة. ويُستخدم المشروع كأداة لتأمين تمويل منجم تانبريرز، المقدّرة كلفته بنحو 290 مليون دولار، عبر ربطه بعقود توريد مضمونة.
ويكتسب هذا المسار بعدًا إضافيًا في ضوء تقارير سابقة أفادت بأن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان منح الرئيس الأميركي دونالد ترمب حصة تبلغ 49% من إحدى مصافي المعادن الاستراتيجية داخل السعودية، في ترتيب يمنحه أرباحًا مباشرة دون تحمّل أعباء التنقيب، ما يضع مشروع غرينلاند في سياق شبكة مصالح قائمة لا خطوة منفصلة.
فإذا كان ترمب قد حصل مسبقًا على حصة شبه مسيطرة في مصفاة معادن داخل السعودية، فهل تمثل مفاوضات غرينلاند توسّعًا طبيعيًا لهذا الامتياز، أم محاولة جديدة لربط الموارد السعودية بسلسلة مصالح شخصية عابرة للحدود؟
قناة نبأ الفضائية نبأ