نبأ – في حادثة أثارت جدلًا واسعًا وتساؤلات مقلقة، اختفت الممثلة الماليزية ناديا كسوما أثناء عبورها في مطار عبدالعزيز الدولي بجدة، قبل أن تُظهر سجلات الهجرة لاحقًا أنها غادرت المطار، من دون تقديم أي توضيحات علنية حول ملابسات ما جرى. هذه الواقعة، التي لا تزال تفاصيلها غامضة، أعادت إلى الواجهة مخاوف متزايدة بشأن مستوى الأمن والشفافية داخل أحد المطارات السعودية.
ووفق تقارير وسائل الإعلام الماليزية، رغم تأكيد السلطات تواصلها مع القنصلية في جدة، إلا أن تأخير تسجيل بلاغ الفقدان بحجة انتظار مرور 24 ساعة يطرح تساؤلات حول فاعلية الإجراءات المتبعة في حالات الطوارئ، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بشخصية عامة. كما أن التكتم الرسمي على التفاصيل، بحجة حماية سير التحقيق، زاد من الشكوك وفتح الباب أمام تفسيرات متعددة.
ويرى مراقبون أن مثل هذه الحوادث قد تعكس حالة من الفلتان الأمني أو التخبط الإداري، حيث يمكن أن يختفي شخص لساعات أو أيام داخل منشأة يفترض أنها تخضع لرقابة مشددة. وفي سياق أوسع، لا يمكن فصل هذه القضية عن المخاوف المتعلقة بالقمع والتحقيقات الأمنية، خاصة إذا كان الاختفاء مرتبطًا بتعبير عن الرأي أو مواقف شخصية قد تكون محل مساءلة.
الجدير بالذكر أن قضية كسوما، بغض النظر عن نتائج التحقيق، تشكّل دليلًا حيّا على مدى استخفاف الأجهزة الأمنية والإدارية في السعودية بحياة الناس ومصيرهم.
قناة نبأ الفضائية نبأ