نبأ – كشفت بيانات حديثة عن زيادة ضخمة في حيازة النظام السعودي للسندات الأميركية، حيث ضخّت الرياض نحو 14.3 مليار دولار إضافية في نوفمبر 2025، في خطوة تعكس عمق الارتهان المالي السعودي للسياسات الأميركية.
وتشير الأرقام إلى أن جلّ هذه الزيادة بحوالي 13.97 مليار دولار، وُجّهت نحو السندات قصيرة الأجل، بينما لم تحظَ السندات طويلة الأجل إلا بفتات الزيادة المقدر بـ 313 مليون دولار فقط.
هذا الاندفاع نحو الديون القصيرة يعكس حالة من التخبط والمقامرة، فرغم السعي خلف الفوائد المرتفعة السريعة، إلا أن هذا المسار يضع الاحتياطيات السعودية تحت “مقصلة” أي تغير مفاجئ في السياسة النقدية الأميركية، مما يجعل القرار المالي السعودي رهينة بيد “الفيدرالي الأميركي”.
ويرى محللون أن هذا الاعتماد المتزايد على أدوات الدين الأميركية يتناقض مع الشعارات المرفوعة حول “الاستقلال الاقتصادي” وتنويع مصادر الدخل. ففي الوقت الذي تعاني فيه المنطقة من اضطرابات، تختار الرياض تمويل العجز الأميركي بمليارات الدولارات، بدلا من توظيف هذه السيولة في مشاريع تنموية حقيقية بعيدا عن تقلبات الدولار، وهو ما يمكن وضعه في سياق “الدفع مقابل الحماية” ولكن بصيغة استثمارات مالية عالية المخاطر.
قناة نبأ الفضائية نبأ