السودان: حرب بالوكالة ودماء مدنيين تدفع ثمن النفوذ الإقليمي

نبأ – في السودان، لم تعد المأساة مجرد أرقام تُتداول في تقارير دولية، بل وجوه شاحبة، وأطفال ينامون على الجوع، وأمهات يودعن أبناءهن بصمت.

بين أصوات الرصاص ونداءات الاستغاثة، يقف الإنسان السوداني وحيدًا في مواجهة حرب تُغذّيها أيادٍ إقليمية لا ترى في المجتمعات سوى ورقة نفوذ.

الدعم السريع، المتهم بارتكاب فظائع واسعة في دارفور من قتل واغتصاب وتهجير قسري، ما كان ليستمر بهذا الزخم لولا الدعم المالي والسياسي القادم من دولة الإمارات، التي اختارت الاستثمار في السلاح بدل إنقاذ الأرواح.

هذا الدعم لم يُشعل فقط نار الحرب، بل عمّق الانقسام، وفتح أبواب الجحيم أمام ملايين الأبرياء.

في المقابل، يواصل الجيش السوداني حربه بلا أفق، مستندًا إلى غطاء سياسي ودعم إقليمي تقوده السعودية، التي ترفع شعارات السلام بينما تدعم طرفًا عسكريًا يصرّ على الحسم بالقوة، غير آبهٍ بانهيار الدولة أو بمصير المدنيين العالقين تحت القصف والجوع.

النتيجة واحدة: أكبر أزمة نزوح في العالم، مخيمات تموت ببطء، ومستقبل يُسرق من جيل كامل.