نبأ – في تصريحات تعكس حجم الارتباك داخل دوائر صنع القرار الاقتصادي في المملكة، أقرّ وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، بوجود مبالغة كبرى في الترويج للأثر الفوري للذكاء الاصطناعي، محذرا من أن “الضجيج” الإعلامي حول التقنية قد يحجب مخاطر ديون متراكمة تقود البلاد نحو صدمة اقتصادية عنيفة تشبه تضخم عام 2022.
ويرى مراقبون أن تصريحات الجدعان تمثل اعترافا ضمنيا بفشل مراهنة النظام على “المشاريع الضخمة” والتحول التقني السريع لتغطية العجز المالي المتفاقم. فبينما يتم ضخ المليارات في صفقات دعائية، زعم الوزير أن “إدارة المخاطر” باتت أولوية، وهو اعتراف متأخر بالهوة الكبيرة بين “البروباغندا” الرسمية وبين واقع العجز المالي الحقيقي الذي يهدد استقرار الميزانية العامة.
وفي محاولة لتجميل الواقع، دعا الجدعان إلى تعميم فوائد الذكاء الاصطناعي على الشركات الصغيرة والمتوسطة، وهو ما اعتُبر إقرارا بفشل النظام في تهيئة البنية الاقتصادية التحتية، واقتصار الاستفادة من هذه التقنيات، إن وُجدت، على الدوائر الضيقة المحيطة بالسلطة. هذا التفاوت الصارخ في الاستفادة وضعف الجاهزية الاقتصادية يضعف من صدقية “رؤية 2030” التي تروج للتحول الرقمي كقارب نجاة.
تحذير الجدعان من “صدمة الديون” يأتي في وقت تواصل فيه الرياض الاقتراض بوتيرة متسارعة لتمويل المشاريع الكبرى المتعثرة، ما يضع الاقتصاد السعودي أمام “فقاعة” مركبة، تقنية ومالية. إن ربط الوزير بين ضجيج الذكاء الاصطناعي وبين مخاطر الدين، يشير بوضوح إلى أن النظام بدأ يشعر بضغوط الممولين الدوليين وبدأ يدرك أن الشعارات التقنية لن تكون كافية لسداد الديون السيادية المتضخمة.
قناة نبأ الفضائية نبأ