نبأ – في كشفٍ جديد يعكس حجم الجريمة التاريخية التي يرتكبها تحالف العدوان السعودي الأميركي بحق الشعب اليمني، أكدت وزارة الصحة والبيئة في صنعاء أن عشر سنوات من الحصار والقصف الممنهج خلفت أكبر كارثة إنسانية في العصر الحديث، محولة المنظومة الصحية إلى هدف مباشرٍ ومستمر.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة، الدكتور أنيس الأصبحي، أن الاستهداف المباشر أدى إلى خروج 55% من المرافق الصحية عن الخدمة، حيث دمر العدوان أكثر من 375 مستشفى ومستوصفا بشكل كلي، و135 منشأة بشكل جزئي. ولم يتوقف الأمر عند الدمار المادي، بل امتد لضرب الأجيال القادمة، حيث يعاني اليوم نحو 3.5 مليون طفل من سوء التغذية الحاد، وسط تحذيرات من خطر الموت المحدق بـ 600 ألف طفل منهم يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم.
وكشف الأصبحي عن وجه قبيح آخر للعدوان يتمثل في استخدام أسلحة محرمة دوليا تسببت في انتشار وبائي مرعب طال 13 مليون إنسان في عام واحد، فضلاً عن تسجيل آلاف الحالات الحرجة، بينهم أكثر من 3000 طفل بتشوهات قلبية يمنعهم الحصار من السفر للعلاج.
من جانبه، أشار رئيس اللجنة الطبية العليا، الدكتور مطهر الدرويش، إلى أن الحصار الأميركي تسبب في انهيار الواردات الدوائية بنسبة 60%، ما جعل الأمراض المستعصية حكما بالموت البطيء. وتكتمل فصول هذه المؤامرة بممارسة واشنطن ضغوطاً لابتزاز المنظمات الدولية وسحب أنشطتها، في محاولة يائسة لتركيع الشعب اليمني عبر سلاح المرض والجوع، وهو ما يثبت أن المعركة الصحية في اليمن هي جبهة صمود لا تقل أهمية عن جبهات المواجهة العسكرية.
قناة نبأ الفضائية نبأ