أخبار عاجلة

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن: ابن سلمان يحرض ترامب على ضرب إيران ويتعهد بضمانات للمنظمات الصهيونية

نبأ – كشفت تسريبات خطيرة نقلها موقع “أكسيوس” الأميركي عن كواليس زيارة وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، إلى واشنطن، حيث أظهرت المحادثات وجها مغايرا لما تدعيه الرياض علنا من حرص على التهدئة الإقليمية.

ففي وقت تتظاهر فيه المملكة بالدبلوماسية مع طهران، ذهب خالد بن سلمان ليحث إدارة ترامب صراحة على توجيه ضربة عسكرية للجمهورية الإسلامية، محذرا من أن عدم تنفيذ التهديدات الأميركية سيؤدي إلى تمكين النظام الإيراني وتقويته، وهو ما يكشف حجم الارتباك السعودي أمام تنامي نفوذ محور المقاومة وفشل مشاريع الحصار والاحتواء.

هذا التحريض السعودي السري يأتي ليعري زيف البيانات الرسمية الصادرة عن الرياض، والتي كان آخرها ادعاء ولي العهد محمد بن سلمان للرئيس الإيراني بأن المملكة لن تسمح باستخدام أجوائها للاعتداء على إيران. ويبدو أن النظام السعودي، الذي استشعر جدية ترامب في التصعيد، قرر القفز من سفينة التهدئة والعودة إلى دور المحرض والممول للمغامرات العسكرية الأميركية في المنطقة، خوفا من أن يفوته قطار “التأديب” الاستعماري للقوى التي ترفض الهيمنة الصهيو-أميركية.

ولم يتوقف الانحدار السعودي عند حد التحريض العسكري، بل امتد ليشمل طمأنة اللوبي الصهيوني في واشنطن. ففي اجتماع ضم ممثلين عن خمس منظمات يهودية صهيونية، نفى خالد بن سلمان  أي تراجع عن مسار التطبيع، مؤكدا أن المملكة لا تبتعد عن “تل أبيب. والأخطر من ذلك كان استخفافه بالمشاعر الشعبية السعودية المناهضة للاحتلال، حيث وصف التقارير التي تتحدث عن تصاعد العداء لكيان الاحتلال في الشارع السعودي بـ “الهراء”، في إشارة واضحة إلى استغلال النظام للقبضة الأمنية لقمع أي صوت حر يناصر القضية الفلسطينية أو يرفض الانخراط في الحلف الصهيوني.

إن هذه التحركات المشبوهة في أروقة واشنطن تثبت مجددا أن النظام السعودي يرى في التصعيد العسكري الأميركي طوق نجاة له من أزماته الداخلية وفشله الإقليمي، وأنه مستعد لبيع السيادة الإقليمية وتقديم قرابين الطاعة للمنظمات الصهيونية مقابل ضمان بقائه تحت الحماية الأميركية، وهو ما يضع المنطقة أمام مرحلة جديدة من التآمر الذي يستهدف المقاومة عبر بوابة البيت الأبيض.