نبأ – “لا لشرطة الهجرة” تحت هذا الشعار، خرج آلاف الأميركيين إلى الشوارع في ولايات عدّة في 31 يناير، احتجاجًا على سياسات الهجرة التي تعتمدها الإدارة الأميركية كخيار أمني صارم يقوم على القمع والردع.
فقد شهدت مدينة مينيسوتا تحركات شعبية واسعة، إذ تجمع المتظاهرون حول المباني الحكومية مطالبين بطرد وكالة الهجرة والجمارك الأميركية، بعد مقتل مواطنين اثنين برصاص عناصر الوكالة خلال عمليات إنفاذ. تحوّل الاحتجاج إلى إضرابات ومقاطعة اقتصادية شملت مدارس ومتاجر، في رسالة مباشرة للسلطات الفيدرالية.
وفي كاليفورنيا، ولا سيما لوس أنجلوس وسان فرانسيسكو، رفع آلاف المشاركين شعارات مماثلة، معتبرين أن الوكالة أصبحت أداة قمع داخل الأحياء والمجتمعات. كما شملت التحركات واشنطن وفيلادلفيا ومدن أخرى، ما منح الاحتجاجات طابعًا وطنيًا واسع النطاق.
تأتي هذه الاحتجاجات في سياق سياسة رسمية أميركية لا تخفي اعتمادها المقاربة الأمنية الصارمة في ملف الهجرة، متجاهلة تداعياتها الاجتماعية والحقوقية، ومكرّسة نهجًا يقوم على القوة لا على المعالجة القانونية أو الإنسانية.
الشارع الأميركي اليوم لا يعبر عن سوء فهم للسياسة، بل عن رفض مباشر لها، في وقت تمضي فيه واشنطن في تكريس الهجرة كجبهة قمع داخلي مفتوحة.
قناة نبأ الفضائية نبأ