أخبار عاجلة

إضراب رونالدو يهز مشروع تلميع السعودية: النجم البرتغالي يتمرّد على صندوق الاستثمارات ويفضح تسييس اللعبة

نبأ – في زلزال رياضي وسياسي هز أركان “مشروع الدولة” الكروي لتلميع صورة السعودية، فجر النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد نادي النصر، مفاجأة مدوية بقراره الإضراب والامتناع عن المشاركة في مباراة فريقه أمام نادي الرياض اليوم الاثنين، موجها صفعة قوية لسياسات صندوق الاستثمارات العامة الذي يدير مفاصل الرياضة في المملكة.

وكشفت مصادر برتغالية، وعلى رأسها صحيفة “آ بولا”، أن غياب رونالدو ليس ناتجا عن إصابة أو رغبة في الراحة، بل هو احتجاج على الإدارة الكارثية للصندوق السيادي.

رونالدو لم يعد يطيق صمتا تجاه سياسة “التمييز التي يتبعها الصندوق، حيث يتم إغراق نادي “الهلال” بصفقات نوعية وميزانيات مفتوحة، في حين يتم تجفيف منابع النصر ومنافسيه الآخرين الأهلي والاتحاد.

وأكد الصحفي العالمي “فابريزو رومانو” وجود توتر حاد خلف الكواليس بين ممثلي اللاعب ومسؤولي الصندوق السيادي. ويرى مراقبون أن “إضراب” رونالدو هو صرخة ضد نظام الاستحواذ الذي يمتلك فيه الصندوق الأندية الأربعة الكبرى، ويقوم بتوزيع الموارد وفق حسابات “الولاء”، ما حول المنافسة الرياضية إلى مسرحية محبوكة النتائج لصالح الغريم التقليدي.

القشة التي قصمت ظهر البعير كانت سوق الانتقالات الشتوية فبينما واصل الصندوق ضخ الملايين لتدعيم صفوف الهلال، اكتفت إدارة النصر بالتعاقد مع اللاعب حيدر عبد الكريم، وهو ما اعتبره رونالدو “استهدافا متعمدا لكبح طموحات فريقه وإهانة لتاريخه كلاعب جاء لينافس، لا ليكون مجرد “كومبارس” في مشروع دعائي للنظام.

دخول وسائل الإعلام العالمية مثل “آس” و”ماركا” على خط الأزمة يضع النظام السعودي في مأزق دولي، فرونالدو الذي جُلب ليكون “الوجه الدعائي” للرؤية، بات اليوم هو من يكشف للعالم عيوبها البنيوية وغياب الشفافية في إدارة المال العام. هذه الأزمة تعري حقيقة أن الرياضة في المملكة ليست إلا أداة سياسية، وأن المساواة المزعومة تسقط عند أول اختبار أمام الرغبات “العليا” للصندوق السيادي.