نبأ – يستمر الوضع في المحافظات الجنوبية والشرقية لليمن في الانحدار نحو مستويات كارثية غير مسبوقة، فبعد مرور قرابة 11 عاما على التدخل العسكري لتحالف العدوان بقيادة السعودية والإمارات، سقطت كافة الأقنعة التي تدعي الحرص على رفاهية الشعب اليمني، لتبرز الحقيقة الماثلة في مطامع استعمارية وأجندات خارجية تهدف لتمزيق النسيج الوطني ونهب المقدرات، برعاية أميركية وإسرائيلية كاملة.
أدى الحصار البري والبحري، الذي تفرضه دول التحالف، إلى شلل تام في عصب الحياة، ما دفع باليمنيين في الجنوب إلى حافة المجاعة الحقيقية، حيث تشير التقارير الأممية والمحلية إلى أن غالبية اليمنيين فقدوا مصادر دخلهم وباتوا عاجزين عن تأمين لقمة العيش، تزامنا مع قدوم شهر رمضان المبارك الذي يحلّ هذا العام والجنوب يرزح تحت وطأة غلاء معيشي فاحش وانهيار تاريخي للعملة، وهو نتاج طبيعي لسياسة “التجويع الممنهج” التي تتبعها الرياض وأبوظبي لتركيع الشعب اليمني.
وعلى وقع هذا الانهيار الاقتصادي، يتصاعد الغضب الشعبي في المحافظات المحتلة، حيث تخرج الأصوات والمظاهرات المطالبة بطرد أدوات الاحتلال السعودي والإماراتي بشكل فوري، بعدما أدرك اليمنيون أن الوجود العسكري الأجنبي لم يجلب سوى الإرهاب والانفلات الأمني، فالسعودية التي تتظاهر بدعم “الشرعية الزائفة”، تنشغل اليوم بتنفيذ مشروعها الاستراتيجي المتمثل في مد أنبوب النفط عبر مديريات حضرموت والمهرة وصولا إلى بحر العرب، ضاربة بعرض الحائط سيادة اليمن وكرامة إنسانه، لتوفير مليارات الدولارات من تكاليف تصدير نفطها عبر البحر الأحمر.
ولم يقتصر الإجرام على الجانب المعيشي، بل امتد لزرع بذور الفتنة عبر دعم التنظيمات الإرهابية، حيث كشفت الوثائق المسربة عن إشراك قيادات من “القاعدة” في مؤتمرات سياسية برعاية سعودية وفي قلب الرياض، واستخدام الاغتيالات المتبادلة بين أدوات السعودية والإمارات لتصفية الحسابات ونشر الرعب في تعز ومأرب وعدن.
قناة نبأ الفضائية نبأ