أخبار عاجلة

مباحثات سعودية تركية حول غزة دون خطوات عملية وتنافس غير معلن في سوريا

نبأ – في الوقت الذي تواصل فيه الرياض وأنقرة إصدار بيانات “قلق” متكررة حول حرب الإبادة في غزة، يبرز التناقض بين الخطاب الدبلوماسي وبين غياب أي تحرك فعلي يوقف آلة القتل الإسرائيلية. فالبيان المشترك الأخير، الذي جاء في ختام زيارة أردوغان للسعودية، لم يخرج عن إطار “المناشدات” الجوفاء للمجتمع الدولي، في حين يمتلك الطرفان أوراق ضغط اقتصادية وعسكرية قادرة على تغيير موازين القوى لو وُجدت الإرادة السياسية الصادقة.

وأعرب محمد بن سلمان ورجب اردوغان عن قلقهما إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، واستمرار الهجمات الإسرائيلية وعرقلة دخول المساعدات، داعين إلى فتح جميع المعابر دون عوائق وتكثيف الجهود الإنسانية.

وخلف ستار التوافق حول غزة، تشتعل حرب نفوذ صامتة وغير معلنة في الساحة السورية، إذ يسعى كل طرف لفرض رؤيته لمستقبل البلاد بما يخدم مصالحه الجيوسياسية. فبينما تحاول تركيا تثبيت مكاسبها في الشمال وضمان اعتراف “شرعي” بوجودها العسكري، تندفع السعودية لاستعادة دورها في الملف السوري عبر بوابة إعادة الإعمار والتقارب مع دمشق، في محاولة لسحب البساط من تحت الأقدام التركية.

إن الحديث عن “إعادة الإعمار” و”دعم الاستقرار” ليس سوى واجهة لتنافس محموم على تقاسم الحصص في سوريا المستقبل، بينما يظل الموقف من فلسطين مجرد “بروتوكول” لاحتواء غضب الشارع. إن شعوب المنطقة لم تعد تنخدع ببيانات “الإدانة” التي تصدر من عواصم تفتح أسواقها ومجالاتها الجوية لداعمي الاحتلال، وتتحول في الوقت ذاته إلى ساحات لتصفية الحسابات الإقليمية على حساب دماء السوريين والفلسطينيين.