نبأ – في خطوة تكرّس استمرارية سياسة “حلب” الثروات ورهن السيادة للإدارة الأميركية، أعلن البنتاغون عن موافقة الخارجية الأميركية على صفقة عسكرية ضخمة جديدة لمصلحة النظام السعودي بتكلفة 3 مليارات دولار. وتأتي هذه الصفقة لتوفير الدعم والصيانة لأسطول مقاتلات “أف 15″، بعد أسابيع قليلة من إقرار صفقة صواريخ “باتريوت” بقيمة 9 مليارات دولار، ليصل مجموع صفقات الموت المعلنة في شهرين فقط إلى 12 مليار دولار.
وتكشف تفاصيل الصفقة عن توغل عسكري أميركي أعمق في هيكلية القوات الجوية السعودية، حيث تشمل إرسال متعاقدين وعسكريين أميركيين للإشراف على التدريب واللوجستيات والبرمجيات المصنفة، مما يحول الجيش السعودي إلى مجرد أداة وظيفية تدار من واشنطن. وزعم البيان الأميركي أن هذه الصفقات تهدف لتعزيز أمن “حليف رئيس من خارج الناتو”، وهو توصيف يعكس رغبة إدارة دونالد ترامب في تحويل الرياض إلى قاعدة متقدمة لحماية المصالح الأميركية والإسرائيلية في الخليج.
ويأتي هذا التدفق الهائل للسلاح بعد توقيع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع الرئيس ترامب ما سُمي بـ”اتفاقية الدفاع الاستراتيجي”، وهي الاتفاقية التي تمت قراءتها بمثابة “صك استسلام” يربط مصير النظام السعودي بالكامل بالأجندة الأميركية، خاصة مع تزايد الحديث عن دفع الرياض نحو التطبيع مع كيان الاحتلال الإسرائيلي، واستخدام هذه الأسلحة كأداة ضغط وتهديد ضد الجمهورية الإسلامية ومحور المقاومة.
كما تثير هذه الصفقات مخاوف جدية من عودة التصعيد الإجرامي في اليمن، حيث تُستخدم مقاتلات “أف 15” لارتكاب المجازر بحق المدنيين وتدمير البنى التحتية، مما يؤكد أن واشنطن والرياض تسعيان تأجيج الصراعات الإقليمية لضمان استمرار تدفق مبيعات السلاح وتثبيت الهيمنة الاستعمارية على مقدرات الأمة.
قناة نبأ الفضائية نبأ