أخبار عاجلة

حكومة “الزنداني” في عدن .. واجهة جديدة للوصاية السعودية وتكريس لارتهان القرار اليمني

نبأ – أعلن ما يسمى “مجلس القيادة الرئاسي” في عدن، الجمعة، عن تشكيل حكومة جديدة برئاسة شائع الزنداني، في خطوة ليست إلا مجرد إعادة تدوير لأدوات التبعية بهدف إحكام قبضة النظام السعودي على القرار في المناطق المحتلة.

وجاء توزيع الحقائب السيادية ليؤكد حجم الارتهان للخارج، حيث جمع شائع محسن الزنداني بين رئاسة الوزراء ووزارة الخارجية، فيما عُين طاهر علي عيضة العقيلي وزيرا للدفاع، وإبراهيم علي أحمد حيدان وزيرا للداخلية، ومروان فرج سعيد بن غانم وزيرا للمالية، ومحمد عبد الله علي بامقاء وزيرا للنفط والمعادن، في تشكيلة تعكس بوضوح محاولة الرياض موازنة نفوذ أدواتها على الأرض وتثبيت حضور الشخصيات الأكثر طواعية لأجندتها.

وفي سياق الترويج لهذا التشكيل، خرج عضو “المجلس الرئاسي” المدعوم سعوديا، عبد الله العليمي، ليصف الخطوة بأنها “مفصلية” وتستجيب لمتطلبات المرحلة، مقرا بصراحة في منشور له على منصة “إكس” بأن هذه الحكومة تنطلق مسنودة بـ “دعم أخوي صادق” من الرياض، وهو ما يفسره الشارع اليمني بأنه تفويض كامل للمملكة بإدارة الموارد والقرار السيادي تحت لافتة “تحسين الأوضاع”. وزعم العليمي أن الحكومة ستعمل على حشد الإمكانات لاستكمال ما وصفه بـ “استعادة الدولة”، بينما تؤكد الوقائع الميدانية أن هذه الكيانات المشتتة بين الرياض وأبو ظبي لا تملك قرار الحرب أو السلم، بل تعمل على تنفيذ سياسات إطالة أمد الصراع وتمزيق النسيج الوطني خدمة لمطامع التوسع الإقليمي.

وتكشف تفاصيل الحكومة الجديدة عن بقاء تسعة وزراء في مناصبهم، من بينهم الرئيس الجديد شائع الزنداني الذي حافظ على حقيبة الخارجية، ومعمر الإرياني في الإعلام، وسالم السقطري في الزراعة والري، مما يؤكد أن التغيير صوري ولا يستهدف معالجة الانهيار المعيشي بقدر ما يهدف إلى امتصاص الغضب الشعبي وتدوير الوجوه التي فشلت طوال السنوات الماضية في تقديم أي منجز خدمي. كما أن حديث العليمي عن تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع السعودية وضبط الإيرادات يأتي في ظل نهب منظم للثروات اليمنية النفطية والغازية، وتعميد لسياسة التقسيم التي يغذيها “المجلس الانتقالي” المدعوم بدوره من الإمارات، مما يجعل من هذه الحكومة مظلة قانونية واهية لشرعنة التدخلات الخارجية ونهب مقدرات الشعب اليمني.